الثالثة يؤخذ الكفن من أصل التركة قبل الديون
شرح
أقول : إن كان المدرك لوجوب التغسيل وغيره من الآثار في القطعة ذات العظم
هو ما تضمن تغسيل أهل مكة يد عبد الرحمن ، أو ما ذكر أخيرا ، فالأظهر في المقام
العدم ، وأما سائر الوجوه فهي تدل على الوجوب في المقام أيضا كما لا يخفى على
المتدبر ، ولأجل ذلك لا يترك الاحتياط .
يؤخذ الكفن من أصل التركة
المسألة ( الثالثة : يؤخذ الكفن من أصل التركة قبل الديون ) والوصايا بلا خلاف فيهما ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع عليهما . وتشهد لهما جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) زرارة قال : سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ، قال ( عليه السلام ) : يجعل ما ترك في ثمن كفنه . وخبر ( 2 ) السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الميراث . وهما بضميمة ما دل على تأخر الوصية عن الدين يدلان على تأخر الوصية عن الكفن . ولو كان تركة الميت متعلقا لحق الغير ، ففيه أقوال : أحدها : تقديم الكفن عليه مطلقا ، وهو الظاهر من كلمات أكثر الأصحاب . الثاني : تقديمه على الكفن كذلك . الثالث : التفصيل بين الحقوق ، فعن غير واحد : تقديم حق الجناية عليه ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من كتاب الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 28 - من كتاب الوصايا حديث 1 .