وكفن ودفن ، وكذا السقط لأربعة أشهر ، وإلا دفن بعد لفه في
خرقة ، وكذا السقط لدون أربعة أشهر
شرح
إلا بعض ما تقدم الذي عرفت ما في جميعها ، وحيث لم يفت الجميع بالوجوب فيها
فالأظهر هو العدم كما عن المعتبر والروض ومجمع البرهان والمدارك وغيرها .
( و ) بذلك كله انقدح مدرك ما ذكره الأصحاب من أنه بعد أن غسل ( كفن
ودفن ) وإن اختلفت عباراتهم بالنسبة إلى الأول ، فإن جماعة عبروا بأنه يلف في خرقة ،
وحيث عرفت عدم دلالة النصوص المتقدمة على الوجوب وانحصار المدرك بالاجماع ،
والقدر المتيقن منه اللف في خرقة ، فيقتصر عليه .
( وكذا السقط لأربعة أشهر ) يغسل ويكفن ويدفن كما تقدم في مبحث
التغسيل .
( وإلا ) أي وأن وجد بعض الميت ولم يكن فيه عظم ( دفن بعد لفه في خرقة )
ولا يجب تغسيله كما هو المشهور في اللف ، واجماع في الدفن ، وعدم وجوب الغسل ، وهو
الحجة فيهما ، مع أنه يدل على وجوب الدفن جملة من النصوص المتضمنة للأمر بدفن
كل عضو وإن لم يكن تاما - المتقدم بعضها - ، وعلى عدم وجوب الغسل الأصل ، وأما
اللف في الخرقة فحيث لا دليل على وجوبه ، ولم يثبت الاجماع عليه لاختيار المحقق
وغيره العدم ، فالأظهر عدم وجوبه .
( وكذا السقط لدون أربعة أشهر ) يدفن بعد ما يلف في خرقة على الأحوط
كما تقدم تفصيل ذلك أيضا في مبحث التغسيل .
فرع : إذا وجد بعض الميت وكان عظما مجردا ، فهل يلحق بما إذا وجد عضو
مشتمل على العظم أم لا ؟ وجهان : صريح جماعة كالإسكافي والشهيد والمحقق الثاني
وظاهر آخرين حيث اقتصروا في مقابل القطعة ذات العظم على اللحم المجرد : هو
الأول ، وظاهر جماعة العدم ، وقواه الشيخ الأعظم .