شرح
الفرد الخفي بلحاظ جميع أحكام ميتة الانسان .
ويرد على التقريب الثاني عدم ثبوت الملازمة المذكورة بحيث يصح الاستدلال
لاثبات كل منهما بثبوت الآخر ، فإنه مضافا إلى عدم الاجماع عليه ، الظاهر كون
مدركهم في الحكم بثبوت كلا الحكمين في الفرض بعض ما ذكر . هذا كله مضافا إلى أنه
ضعيف للارسال .
ودعوى انجبار ضعفه بالعمل ، مندفعة بعدم ثبوت استناد الأصحاب إليه في
هذا الحكم ، بل الظاهر هو العدم ، ويؤيده عدم الافتاء بما تضمنه في مورده وهو الحي .
وأما الصحيح : فلأن صدق العظام على العظم ممنوع كما لا يخفى ، بل ظاهرها
إرادة التامة .
وأما تغسيل أهل مكة يد عبد الرحمن : لو ثبت - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا
- فهو عمل ليس بحجة .
وأما صحيح محمد بن مسلم : فالظاهر أن المراد بالعظم فيه هو عظمه المطلق
لا مطلق عظمه ، ولا أقل من لزوم حمله عليه بشهادة النص والاجماع على عدم وجوب
الصلاة على مطلق عظمه .
وأما الأخير : فلأنه مضافا إلى عدم ثبوت كون حكمة وجوب التغسيل ذلك ،
بل جملة من النصوص تدل على أن حكمته رفع الجنابة الحاصلة بالموت ، أن الحكمة
لا يدور الحكم مدارها ، والظاهر من الأدلة ثبوت تكليف واحد بمجموع ما يعتبر في
التغسيل ، فلو تعذر الاتيان بالجميع ، وجوب البقية يحتاج إلى ليل آخر ، فالافتاء
بالوجوب مشكل كما اعترف به في المدارك وغيرها ، وأشكل منه الافتاء بالعدم مع
ذهاب الأساطين والمحققين إلى الوجوب ، فالاحتياط طريق النجاة .
وبما ذكرناه يظهر حكم القطعة المنفصلة عن الحي ، إذ لا مدرك لوجوب تغسيلها