تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
الفرد الخفي بلحاظ جميع أحكام ميتة الانسان . ويرد على التقريب الثاني عدم ثبوت الملازمة المذكورة بحيث يصح الاستدلال لاثبات كل منهما بثبوت الآخر ، فإنه مضافا إلى عدم الاجماع عليه ، الظاهر كون مدركهم في الحكم بثبوت كلا الحكمين في الفرض بعض ما ذكر . هذا كله مضافا إلى أنه ضعيف للارسال . ودعوى انجبار ضعفه بالعمل ، مندفعة بعدم ثبوت استناد الأصحاب إليه في هذا الحكم ، بل الظاهر هو العدم ، ويؤيده عدم الافتاء بما تضمنه في مورده وهو الحي . وأما الصحيح : فلأن صدق العظام على العظم ممنوع كما لا يخفى ، بل ظاهرها إرادة التامة . وأما تغسيل أهل مكة يد عبد الرحمن : لو ثبت - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - فهو عمل ليس بحجة . وأما صحيح محمد بن مسلم : فالظاهر أن المراد بالعظم فيه هو عظمه المطلق لا مطلق عظمه ، ولا أقل من لزوم حمله عليه بشهادة النص والاجماع على عدم وجوب الصلاة على مطلق عظمه . وأما الأخير : فلأنه مضافا إلى عدم ثبوت كون حكمة وجوب التغسيل ذلك ، بل جملة من النصوص تدل على أن حكمته رفع الجنابة الحاصلة بالموت ، أن الحكمة لا يدور الحكم مدارها ، والظاهر من الأدلة ثبوت تكليف واحد بمجموع ما يعتبر في التغسيل ، فلو تعذر الاتيان بالجميع ، وجوب البقية يحتاج إلى ليل آخر ، فالافتاء بالوجوب مشكل كما اعترف به في المدارك وغيرها ، وأشكل منه الافتاء بالعدم مع ذهاب الأساطين والمحققين إلى الوجوب ، فالاحتياط طريق النجاة . وبما ذكرناه يظهر حكم القطعة المنفصلة عن الحي ، إذ لا مدرك لوجوب تغسيلها