تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
يد عبد الرحمن بن عتاب التي القها طائر من وقعة الجمل حيث عرفت بنقش خاتمه وبفحوى صحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فإن وجد عظم بلا لحم صلى عليه ، وبأن المستفاد من مجموع الأدلة ، لا سيما النصوص المتضمنة لبيان علة وجوب التغسيل بأنه تطهير جسد الميت ، من كون المقصود بالغسل ليماس الملائكة ويماسونه ، لا حصول أمر معنوي لا نتعقله ، وذلك لأن الشارع أوجب غسل جميع الأجزاء مطلقا ، واعتبر في صحته أمورا تعبدية يجب التقييد بها بالقدر الثابت ، وحيث لم يثبت الاشتراط في مثل الفرض كي يسقط التكليف بالتعذر ، فلا يرفع اليد عما يقتضيه اطلاق مطلوبية الفعل . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما أشرنا إليه غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام . وأما القاعدة : فلعدم كونها حجة في أمثال المقام مما تعذر امتثال الأمر بالمركب . وأما المرسل : فلأنه يرد على التقريب الأول أن مجرد صدق الميتة لا يكفي في وجوب الغسل لعدم الدليل على وجوب تغسيل كل ما يصدق عليه أنه ميتة ، اللهم إلا أن يقال إنه أما أن يكون المراد به كونه ميتة حكما أو يكون كونه ميتة حقيقة . وعلى كلا التقديرين يدل على المطلب ، أما على الأول فلا طلاق دليل التنزيل ، وأما على الثاني فلأن بيان الشارع للفرد الحقيقي الخفي لا محالة يكون بلحاظ ثبوت الحكم الثابت للفرد الجلي له ، وإلا فليس بيان ذلك وظيفته . ولكن يمكن دفعه بأن ذلك يتم بالنسبة إلى الأحكام الثابتة للميتة مطلقا كالنجاسة لا ما ثبت لقسم خاص ، فتدبر ، فإن التفريع يدل على كون التنزيل أو بيان
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 490 | السيد محمد صادق الروحاني