تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
والاستدلال لوجوبها على القلب وحده بأنه رئيس الأعضاء ومحل الاعتقادات التي بها تمتاز الدرجات فكأنه الانسان حقيقة ، كما ترى ، إذ هذه الوجوه الاستحسانية لا تصلح أن تكون مدركا للحكم الشرعي ، ولكن الاحتياط طريق النجاة . وأما الموضع الثاني : فالمشهور بين الأصحاب : ترتب جميع أحكام الميت غير الحنوط على ما يصلى عليه ، بل عن ظاهر مجمع الفائدة والحدائق : الاتفاق عليه ، وهو الأظهر . ويشهد له - مضافا إلى الأولوية ، وعدم القول بالفصل بين الصلاة وسائر الأحكام لا خصية الصلاة لديهم من الغسل والكفن والدفن ، وفحوى ما دل على وجوب الغسل للقطعة ذات العظم من الاجماع وغيره ، فتدبر ، وما دل على دفن كل عضو - جملة من النصوص المتقدمة في الصلاة : كصحيح ( 1 ) الفضل المتقدم ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه . أن هذا العضو هو الذي يكون بمنزلة كل الميت في الآثار من مطالبة الدية وغيرها . وبالجملة : الظاهر من النصوص كونها مسوقة لبيان تعميم الموضوع لا خصوص الصلاة من الأحكام . وأما الحنوط في موضع التحنيط ، فهو أيضا كسائر الأحكام ، وأما في غير موضعه فالأظهر عدم الوجوب وفاقا لجماعة من الأساطين كالشهيدين والمحقق الثاني والشيخ الأعظم وغيرهم للأصل . والأدلة المتقدمة لا تدل إلا على وجوبه في موضع الحنوط ، وكذلك اطلاق الفتاوي بكونه كالميت .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 40 .