شرح
السلام ) أنه يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا ، والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص
عن يد أو رجل أو رأس لم يصل عليه . ونحوهما غيرهما ، وعمل بها الإسكافي ، ولكن
لعدم عمل الأصحاب غيره بها ، ومعارضتها بخبر طلحة ، بل وبصحيح علي بن جعفر
وغيره من الأخبار الدالة على أنه لا يصلى على العضو الذي ليس فيه القلب ، تطرح
أو تحمل على الاستحباب .
وأما صحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن سيدنا الباقر ( عليه السلام ) : إذا قتل قتيل
فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فإن وجد عظم بلا لحم فصلي عليه . فلم سلم
كون المراد به مطلق العظم لا عظمه المطلق - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - فيتحد
مفاده مع الطائفة الرابعة لمعارضته مع جميع ما تقدم من النصوص حتى الطائفة الأخيرة
لا مجال للعمل به .
وقد يستدل على وجوب الصلاة على الصدر المجرد عن القلب : باستصحاب
الوجوب النفسي الضمني الثابت له قبل الانفصال ، وبقاعدة الميسور .
وفيهما نظر : أما الأول : فلعدم الصدق على الحكم بثبوت الحكم في زمان الشك
أنه ابقاء المتيقن عرفا ، مع أنك قد عرفت أن المختار عدم جريان الاستصحاب في
الأحكام .
وأما القاعدة : فلعدم كون الصلاة على البعض بعضا من الصلاة على الكل ،
مضافا إلى ما عرفت من عدم ثبوت القاعدة في أجزاء المركب الاعتباري .
فتحصل : أنه لا دليل على وجوب الصلاة على الصدر وحده أو القلب وحده ،
لا سيما وقد دل بعض النصوص على أنه لا يصلى على اللحم المجرد والقلب من اللحم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 .