شرح
وعلى ذلك فالمستفاد من هذه الطائفة وجوب الصلاة على مجموع عظام الميت ،
وعلى عظام نصفه الأعلى المشتمل على الصدر والقلب عند توسطه نصفين .
الرابعة : ما دل على وجوبها في المورد الرابع : كخبر ( 1 ) طلحة بن زيد عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) : لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان
البدن فصل عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل .
وحيث إنه لا تنافي بين هذه النصوص لعدم المفهوم لشئ منها فيعمل بالجميع .
فإن قلت : إن ذلك يتم في غير الأخيرة ، وأما هي فتكون ذات مفهوم كما
لا يخفى ، وعليه فتعارض مع غيرها .
قلت : أولا : إن الظاهر من الشرطية كونها مسوقة في قبال نفي الصلاة على
اليد والرجل والرأس لا على شرطية وجود البدن للصلاة : وثانيا : أنه لو سلم ثبوت
المفهوم لها فهو عدم وجوب الصلاة على غير البدن ، وحيث إنه مطلق فيقيد اطلاقه
بما تقدم .
وفي المقام طائفة أخرى من النصوص ، وهي ما يدل على وجوب الصلاة على
عضو تام : كصحيح ( 2 ) أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إذا وجد الرجل قتيلا ، فإن وجد له عضو تام صلى عليه ودفن ،
وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن .
وما ( 3 ) عن جامع البزنطي عن ابن المغيرة قال : بلغني عن أبي جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 13 .