تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
أعضاءه يصلى على العضو الذي فيه القلب . وأورد عليه : تارة : بضعف السند ، وأخرى : بأن ما فيه القلب أريد به نفس العضو الذي هو مستقر القلب ( أي الصدر ) ولو لم يكن فيه القب فعلا . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه يكفي في صحة سنده وجوده في جامع البزنطي ، مع أنه مروي عن ابن عيسى الذي كان يخرج من قم من يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء . وأما الثاني : فلأن الظاهر منه اعتبار وجود القلب فيه فعلا ، فإن الظاهر من كل عنوان أخذ في الموضوع دخله فيه بنفسه ، ودوران الحكم مدار وجوده اثباتا ونفيا . الثالثة : ما دل على وجوبها في المورد الثالث : كصحيح ( 1 ) علي بن جعفر : أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن . وخبر ( 2 ) الخالد عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال ( عليه السلام ) : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه . والظاهر من النصف في هذا الخبر بقرينة التفريع : هو النصف من عظامه الذي هو موضع القلب ، أي عظام النصف الأعلى من الجثة ، وحيث إن المفروض في السؤال بقاء العظام بلا لحم ، فلا مناص عن حمل قوله ( عليه السلام ) ( الذي فيه قلبه ) على كونه إشارة إلى مستقر القلب ، بلا اعتبار لوجود القلب فعلا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .