شرح
أعضاءه يصلى على العضو الذي فيه القلب .
وأورد عليه : تارة : بضعف السند ، وأخرى : بأن ما فيه القلب أريد به نفس
العضو الذي هو مستقر القلب ( أي الصدر ) ولو لم يكن فيه القب فعلا .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه يكفي في صحة سنده وجوده في جامع البزنطي ،
مع أنه مروي عن ابن عيسى الذي كان يخرج من قم من يعتمد المراسيل ويروي
عن الضعفاء .
وأما الثاني : فلأن الظاهر منه اعتبار وجود القلب فيه فعلا ، فإن الظاهر من
كل عنوان أخذ في الموضوع دخله فيه بنفسه ، ودوران الحكم مدار وجوده اثباتا ونفيا .
الثالثة : ما دل على وجوبها في المورد الثالث : كصحيح ( 1 ) علي بن جعفر : أنه سأل
أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه
بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن .
وخبر ( 2 ) الخالد عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يأكله
السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال ( عليه السلام ) : يغسل
ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه .
والظاهر من النصف في هذا الخبر بقرينة التفريع : هو النصف من عظامه الذي
هو موضع القلب ، أي عظام النصف الأعلى من الجثة ، وحيث إن المفروض في السؤال
بقاء العظام بلا لحم ، فلا مناص عن حمل قوله ( عليه السلام ) ( الذي فيه قلبه ) على
كونه إشارة إلى مستقر القلب ، بلا اعتبار لوجود القلب فعلا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .