شرح
الأولى : ما دل على وجوبها في المورد الثاني : وهو خبر ( 1 ) الفضل بن عثمان
الأعور المروي عن الفقيه والتهذيب عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه
( عليه السلام ) : في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة
والباقي منه في قبيلة ، قال ( عليه السلام ) : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه
والصلاة عليه .
والايراد عليه بضعف السند ، في غير محله ، لأن طريق الصدوق إلى الفضل بن
عثمان صحيح في قول علي ما عن بعض كتب الرجال المعتمدة ، مع أنه لو سلم ضعفه
فهو منجبر بعمل الأصحاب .
ودعوى أن ذكر اليدين في الجواب إنما يكون لذكرهما في السؤال لا لخصوصية
لهما ، مندفعة بأن في السؤال ذكر الوسط أيضا ، فعدم ذكره مع ذكرهما دليل على ثبوت
الخصوصية لهما ، مع أنه لو سلم كون ذكر اليدين إنما هو لذلك ، فحيث إنه لا محالة
يفرض أن المراد الإشارة إلى مفروض السؤال ، فلا مناص عن الالتزام بأن الموضوع
هو النصف إلا على من الترقوة إلى الرجلين ، لا كون الموضوع هو الصدر وحده .
ونحوها في الضعف دعوى اعتبار وجود القلب فعلا في الصدر واليدين ، إذ الاطلاق
محمول على وجود القلب فعلا في القطعة المشتملة على الصدر واليدين ، إذ يرد عليها
أن غلبة وجود فرد لا توجب تقييد الاطلاق ، فالأظهر أن المستفاد من المصحح أنه
يصلى على الصدر إذا كان معه اليدان .
الثانية : ما دل على وجوبها في الأول : كمرفوع ( 2 ) البزنطي : المقتول إذا قطع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 12 .