تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
وتبعه جمع ممن تأخر عنه : عدم وجوب الثلاث والاكتفاء بغسل واحد . واستدل له : بأن المعهود في غسل الأحياء الوحدة وباطلاق الأمر بالاغتسال في النص والفتوى فيتحقق مع الوحدة ، وبأصالة البراءة . وجواب الجميع ما ذكرناه من ظهور النص والفتوى في أن المأمور به هو غسل الأموات ، فمقتضى الاطلاق المقامي اعتبار جميع ما يعتبر في غسل الأموات فيه ، واحتمال أن المأمور به هو غسل التوبة خلاف الظاهر . وبذلك ظهر أنه يكفن كتكفين الميت ، غاية الأمر أنه لو امتنع معه القصاص ينتزع المقدار المنافي له . الثالث : لو مات بعد الغسل حتف أنفه ، غسل اقتصارا فيما خالف اطلاق الأدلة على المقدار الثابت تقييده ، كما أنه لو لم يغسل صحيحا وانكشف فساده يغسل لذلك . فتدبر . الرابع : قال في محكي الروض : في تحتمه عليه أو التخيير بينه وبين غسله بعد الموت لقيامه مقامه نظر . أقول : ظاهر النص هو وجوب أمر الأمر به ، ووجوب الفعل بعده وليس من قبيل الأمر الواقع مورد توهم الحظر حتى يقال إنه لا يدل إلا على عدم المنع . فتدبر . الخامس : هل يعتبر أن تكون نية الغسل من الأمر ، أو من المأمور ، أم يكفي في صحته نية كل واحد منهما ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني ، لأن المأمور به العبادي هو فعله ، وكون غسل الميت واجبا على غيره لا يقتضي كون غسله القائم مقام غسل غيره واجبا على الغير وتعتبر نيته ، كما أن قيام أمره مقام التغسيل لا يقتضي ذلك ، وعلى فرض الاقتضاء الاكتفاء بنية المأمور لا يخلو عن نظر . فما في العروة من اختيار القول الثالث ضعيف جدا .