تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكفن حمرة بل دفنه بثيابه . فالعمدة ما ذكرناه ، اللهم إلا أن يجمع بين الأخبار بأنه جرد من بعض ثيابه فجعل ( صلى الله عليه وآله ) ردائه قائما مقام ما جرد به ، ولا يخفى وجهه . السادس : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه شهيد أم لا ، فإن كان عليه أثر القتل فلا خلاف ظاهرا في سقوط تغسيله كما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله ، وفي الجواهر : لا اشكال عند الأصحاب على الظاهر في اجراء أحكام الشهيد على كل من وجد فيه أثر القتل . انتهى ، وهو الأظهر لظاهر الحال الذي هو حجة لبناء العرف والعقلاء على العمل به في أمثال المقام ، ويؤيده أنه لولا ذلك لما بقي للنصوص المتقدمة إلا موارد نادرة كما لا يخفى . وإن لم يكن عليه أثر القتل ، فعن الشيخ والمحقق والمصنف رحمه الله ذلك أيضا ، وعن ابن الجنيد : أنه ليس بشهيد ، وعن ظاهر الذكرى والروض : التوقف فيه . واستدل للأول : بظاهر الحال لعدم انحصار القتل بما ظهر أثره ، وبأصالة البراءة عن التكليف بالغسل بعد عدم صحة التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية . وفيهما نظر : أما الأول : فلعدم ثبوته . وأما الثاني : فلأن أصالة عدم الشهادة يثبت بها الموضوع الباقي تحت العمومات ، ويرتفع بها موضوع أصالة البراءة ، ولا يعارضها أصالة عدم موت حتف الأنف لعدم كونه موضوعا للأثر حتى يجري في نفيه الأصل ، ولا تثبت بها الشهادة كي تكون جارية لذلك . فالأظهر هو عدم اجراء حكم الشهيد عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479 | السيد محمد صادق الروحاني