شرح
المقتول برجم أو قصاص
السابع : من وجب قتله برجم أو قصاص لا يغسل بعد ذلك غسل الأموات بل
يؤمر بالاغتسال قبله بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كرواية ( 1 ) مسمع كردين الذي رواه الكليني
بسند ضعيف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان
ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما ، المقتص منه بمنزلة ذلك يغسل
ويحنط ويلبس الكفن ثم يقال ويصلى عليه . ورواها الصدوق مرسلة عن الإمام علي
( عليه السلام ) ، والشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، وباسناد ثان فيه إرسال عن
مسمع كردين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ولكن عن التهذيب : يغتسلان من باب
الافتعال بدل يغسلان ، وضعفها مجبور بالعمل .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : نسب إلى أكثر الأصحاب اختصاص هذا الحكم بالمرجوم والمقتص
منه ، وعن الذكرى : الحاق كل من وجب عليه القتل بهما ، وعن المفيد وسلار : اختصاصه
بالثاني ، والأول أظهر لظاهر النص .
واستدل للثاني : بالمشاركة في السبب ، وفيه : أنه لعدم العلم بمناط الحكم
لا يجدي مجرد المشاركة في السبب ، وأضعف منه القول الأخير ، إذا لا دليل لهذا الحكم
سوى ما تقدم المشتمل على المرجوم أيضا .
الأمر الثاني : قد عبر الأصحاب في هذه المسألة بأنه يؤمر من وجب عليه الحد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .