شرح
سبيل الله في هذه النصوص المقتول في الجهاد من عسكر المسلمين ولو لم يكن المقتول
بشخصه مقتولا في سبيل الله ، ولذا لا ريب في عموم الحكم لمن لا يكون ناويا بفعله
التقرب بل إظهار الشجاعة ، وتحصيل الغنيمة ونحوهما مما ينافي الاخلاص ، فغير
سديد ، إذ الموضوع لو كان هو عنوان جامع لجميع من في العسكر لصح أن يقال : إن
المراد ما لو كان الأكثر كذلك ولكن بما أن المأخوذ في لسان الدليل عنوان منطبق على
كل فرد ، وهو الذي يقتل في سبيل الله ، فكل من صدق عليه بشخصه أنه كذلك يترتب
عليه الحكم ، وإلا فلا ، فالصحيح ما ذكرناه .
الرابع : مقتضى اطلاق النصوص وكلام الأصحاب عدم الفرق بين كون
المقتول جنبا وغيره ، وعن السيد وابن الجنيد : وجوب غسل الجنابة لاخبار ( 1 ) النبي
( صلى الله عليه وآله ) بغسل الملائكة حنظلة بن راهب ، حيث خرج إلى الجهاد جنبا ،
ولما دل ( 2 ) على أنه يغسل الميت الجنب غسلين .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن غسل الملائكة غير الغسل الذي أمرنا به كما
لا يخفى .
وأما الثاني : فلما دل ( 3 ) على أنه يغسل الميت الجنب كغيره غسلا واحدا .
الشهيد يدفن بثيابه
الخامس : الشهيد أما أن تبقى ثيابه أو لا تبقى ، فعلى الأول يدفن بثيابه اجماعاهامش
( 1 ) المستدرك - باب 30 - من أبواب غسل الميت والوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب غسل الميت حديث 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب غسل الميت .