تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
سبيل الله في هذه النصوص المقتول في الجهاد من عسكر المسلمين ولو لم يكن المقتول بشخصه مقتولا في سبيل الله ، ولذا لا ريب في عموم الحكم لمن لا يكون ناويا بفعله التقرب بل إظهار الشجاعة ، وتحصيل الغنيمة ونحوهما مما ينافي الاخلاص ، فغير سديد ، إذ الموضوع لو كان هو عنوان جامع لجميع من في العسكر لصح أن يقال : إن المراد ما لو كان الأكثر كذلك ولكن بما أن المأخوذ في لسان الدليل عنوان منطبق على كل فرد ، وهو الذي يقتل في سبيل الله ، فكل من صدق عليه بشخصه أنه كذلك يترتب عليه الحكم ، وإلا فلا ، فالصحيح ما ذكرناه . الرابع : مقتضى اطلاق النصوص وكلام الأصحاب عدم الفرق بين كون المقتول جنبا وغيره ، وعن السيد وابن الجنيد : وجوب غسل الجنابة لاخبار ( 1 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) بغسل الملائكة حنظلة بن راهب ، حيث خرج إلى الجهاد جنبا ، ولما دل ( 2 ) على أنه يغسل الميت الجنب غسلين . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن غسل الملائكة غير الغسل الذي أمرنا به كما لا يخفى . وأما الثاني : فلما دل ( 3 ) على أنه يغسل الميت الجنب كغيره غسلا واحدا .

الشهيد يدفن بثيابه

الخامس : الشهيد أما أن تبقى ثيابه أو لا تبقى ، فعلى الأول يدفن بثيابه اجماعا
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 30 - من أبواب غسل الميت والوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب غسل الميت حديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب غسل الميت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 477 | السيد محمد صادق الروحاني