شرح
كما تقدم ، ولا فرق بين السراويل وغيرها ، وعن ابن الجنيد : وجوب نزع السراويل ،
وعن المفيد : تقويته إذا لم يصبها الدم . ويشهد للمختار : صدق الثوب عليها فيشملها
اطلاق النصوص .
واستدل للثاني : بخبر ( 1 ) زيد بن علي عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ينزع من
الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم ،
فإن أصابه دم ترك ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل .
وفيه : أنه لضعفه في نفسه وعدم عمل الأصحاب بهذه الفقرة منه لا يعتمد عليه .
ويجب نزع ما لا يصدق عليه الثوب كالخف والنعل ونحوهما للاقتصار في
النصوص على الدفن بالثياب ، فعدم نزع ما لا يصدق عليه الثوب تضييع للمال وهو
محرم .
وظاهر النصوص أن وجوب الدفن بثيابه عيني ، فلا يتخير بينه وبين
التكفين ، بل نهي عنه في بعضها ، ولا يجوز تكفينه فوق ثيابه ، لأن ظاهر الأخبار انحصار
الكفن المشروع في حقه بالثياب .
وعلى الثاني : يكفن كما عن جماعة من الأصحاب لعدم شمول نصوص الباب
المتضمنة أنه يدفن بثيابه له ، فالمرجع فيه عموم ما دل على التكفين .
واستدل له في الجواهر : بصحيح ( 2 ) أبان المتقدم : أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) كفن حمزة وحنطه لأنه كان قد جرد .
وفيه : أنه معارض مع حسنه ( 3 ) وصحيح ( 4 ) زرارة وإسماعيل المتقدمين المتضمنين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت .
( 4 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت .