الخامس : الدفن
شرح
حينئذ لجميع ما يعتبر في صلاة المنفرد وإن سبقه في التكبيرات المتوسطة ، ومجرد اتيان
ما قبلها جماعة لا يوجب البطلان لعدم الدليل عليه ، كما أن له أن يصبر حتى يلحقه
الإمام فيأتم به فيما بقي لعدم بطلان الجماعة بمجرد التقدم في فعل كما سيأتي تحقيقه في
الجزء الخامس من هذا الشرح . مع أنه لو بطلت بما أنه يجوز العدول من إمام إلى إمام
في الأثناء لثبوت ذلك في اليومية الموجب لجواز الائتمام في الأثناء كما لا يخفى ، يجوز
ذلك أيضا .
فهل تستحب إعادة التكبير كما عن المصنف رحمه الله والمحقق ، أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بأنه ذكر ، وبما عن قرب الإسناد ( 1 ) عن الحميري عن علي
بن جعفر ( عليه السلام ) : أنه سأل أخاه عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام ؟
قال ( عليه السلام ) : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن استحبابه لكونه ذكرا غير ما هو محل الكلام من
استحبابه بما أنه من أجزاء هذه الصلاة .
وأما الثاني : فلأنه لو لم يكن ظاهرا في اليومية لا يكون ظاهرا فيما يشمل المقام .
فإذا لا دليل على الاستحباب سوى فتوى الأساطين ، فما عن الذكرى وجامع
المقاصد والروض من التوقف فيه في محله .
في الدفن
( الخامس ) من الأحكام المتعلقة بالأموات : ( الدفن ) اجماعا ، بل لعله منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .