تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
لا يقضي كما كان يبتدأ بها من الفصل بينها بالدعاء ، وإنما يقضي ولاء . وقد صرح جماعة من القدماء والمتأخرين : بأنه لا يدعو بين التكبيرات التي يأتي بها بعد الإمام ، بل يأتي بها ولاء وظاهر ما عن المعتبر : الاجماع عليه ، وعن المصنف رحمه الله في بعض كتبه وجمع ممن تأخر عنه : تقييد ذلك بصورة الخوف ، وعن المحدث المحقق المجلسي رحمه الله : نسبته إلى الأكثر . ويشهد للأول : صحيح الحلبي المتقدم . واستدل للثاني : بعمومات أدلة الأدعية ، واطلاق سائر نصوص المقام بعد تنزيل الصحيح على الغالب من خوف الفوات برفع الجنازة ونحوه ، وبأن الحكم استحبابي فيمكن مشروعية المطلق والمقيد ، وبصحيح ( 1 ) ابن جعفر يتم ما بقي من تكبيرة ويبادره دفعة ويخفف . بدعوى أن ظاهره الاتيان بالدعاء مع الاقتصار على أقل المجزي . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن غلبة عدم التمكن من اتيان أقل ما يجزي من الدعاء غير ثابتة ، مع أنها لا تصلح لتقييد المطلق . وأما الثاني : فلما أشرنا إليه من أن دليل المقيد إن كان متضمنا لحكم الزامي يوجب تقييد المطلق ، ولو في المستحبات . وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون المراد بالتخفيف ترك الدعاء ، نعم يمكن الاستدلال له بأن الأمر باتيان ما بقي متتابعا لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أكثر من الجواز ، وعليه فلا مقيد لدليل الأدعية . فتحصل : أن الأظهر هو القول الثاني . الثالث : إذا سبق المأموم الإمام بتكبيرة أو ما زاد ، فله أن يتمها منفردا لاستجماعها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 7 .