على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة
شرح
إما مثقلا بحجر ونحوه ، أو مستورا في وعاء كالخابية وشبهها ، مخيرا بينهما على المشهور .
وعن ظاهر المقنعة والمبسوط والوسيلة والسرائر والفقيه والنهاية تعين الأول
لاقتصارهم عليه ، وعن جمع من المتأخرين منهم سيد المدارك : تعين الثاني .
والأول أظهر لأن ذلك مما يقتضيه الجمع بين صحيح ( 1 ) أيوب بن الحر قال :
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع
به ؟ قال ( عليه السلام ) : يوضع في خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء . وبين خبر ( 2 ) وهب
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا مات الميت
في البحر غسل وكفن وحنط ثم يصلى عليه ثم يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء .
ونحوه غيره .
ودعوى أنه لا يعتمد على الطائفة الثانية لضعفها سندا ، مندفعة بأنه منجبر
ضعفها بالعمل .
ثم إنه إنما يكون ذلك مع تعذر الوصول إلى البر أو تعسره لانصراف النصوص
إليه ، فما عن ظاهر المقنعة من جوازه ابتداء في غير محله .
ويجب فيه أيضا أن يوضع المدفون ( على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة ) على
المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، وعن ظاهر الوسيلة :
استحباب التوجيه إلى القبلة ، وعن جامع ابن سعيد : استحباب كونه على جانبه
الأيمن .
وما اختاره المشهور هو الأقوى لاستقرار السيرة القطعية على الالتزام به
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب الدفن حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب الدفن حديث 1 - 2 .