تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وهي ما أشرنا إليها - يتعين حمل الصلاة فيما تضمن أنه لا صلاة إلا إلى القبلة على إرادة تلك العبادة ، لا ما يشمل معناها اللغوي . ويؤيد ذلك موثق يونس المتقدم المتضمن لتعليل عدم اعتبار الطهارة فيها بأنه إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل . . . الخ . فالصحيح أن يستدل له : بالسيرة القطعية المعتضدة بالاجماعات المنقولة ، والشهرة المحققة ، وبأن الظاهر من النصوص الواردة في كيفية الصلاة على الجنائز المتعددة المتقدم بعضها والصلاة على المصلوب وغيرها : أن اعتبار الاستقبال فيها كان من الأمور المسلمة عندهم ، كما يظهر لمن لاحظها . السابعة : يجب فيها القيام بلا خلاف ، بل عن جماعة : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له النصوص الواردة في الموارد المختلفة ، مثل ما ورد في الوقوف عند الوسط والصدر ، وما ورد في الصلاة على الجنائز المتعددة المتقدمان وغيرهما المتضمنة للأمر بالقيام ، وعدم وجوب الخصوصيات التي تضمنتها تلك النصوص لدليل آخر لا يلازم ندبية القيام كي يحمل الأمر به على الاستحباب . يستحب اتيان الصلاة جماعة الثامنة : يستحب اتيان هذه الصلاة جماعة بلا خلاف ، والدليل عليه ليس هو ما دل علي استحباب الجماعة في الصلاة لما تقدم من عدم كون هذه العبادة صلاة - مع أنك ستعرف في الجزء الخامس من هذا الشرح عدم ثبوت مشروعية الجماعة في كل صلاة إلا ما خرج بالدليل - بل هي النصوص الواردة في بيان أحكامها التي سيمر عليك بعضها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464 | السيد محمد صادق الروحاني