الخامسة يجب أن يجعل رأس الميت عن يمين المصلي .
شرح
إذا صلى على المرأة والرجل . قدم المرأة وأخر الرجل . هي إرادة التقديم بمعنى جعل
صدرها محاذيا لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة منهما كما لا يخفى .
( الخامسة : يجب أن يجعل رأس الميت على يمين المصلي ) اجماعا حكاه غير
واحد ، ويشهد له موثق ( 1 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سئل عمن صلي
عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال ( عليه السلام ) :
يسوى وتعاد الصلاة عليه .
السادسة : يحب فيها استقبال المصلي القبلة بلا خلاف ظاهر فيه ، واستدل له
سيد المدارك : بأن العبادة كيفية متلقاة من الشارع ، والمنقول من المعصومين عليهم
السلام كذلك فيكون خلافه تشريعا محرما .
وفيه : أن مقتضى الاطلاقات - على فرض ثبوت الاطلاق لأدلة هذه العبادة -
والأصل - على فرض عدمه - عدم شرطية ذلك . اللهم إلا أن يكون مراده بما ذكره
دعوى السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) على ذلك ، وعليه فلا بأس به .
واستدل له كاشف اللثام : بعموم ما دل على اعتبار الاستقبال في الصلاة .
وفيه : أنه لو سلم ثبوت عموم دال على ذلك ، بما أن هذه العبادة ليست بصلاة
وإنما هي دعاء لما تضمن من النصوص ( 2 ) : أن الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث الركوع ، وثلث
السجود ، وثلث الطهور . ولا يعتبر شئ منها في هذه العبادة ، فلا تكون مشمولة لتلك
العمومات .
وإن شئت قلت : إنه بناء على ما هو الحق من ثبوت الحقيقة الشرعية للصلاة -
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب السجود .