ولو اتفقا جعل الرجل مما يليه
شرح
وبذلك ظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام ببيانها
وما فيها .
ثم إن النصوص غير مختصة بالإمام وتعم المنفرد ، نعم المأموم خارج عنها قطعا
فالتخصيص بالإمام مما لا وجه له .
( ولو اتفقا ) أي الرجل والمرأة وأريد الصلاة عليهما دفعة واحدة ( جعل الرجل
مما يليه ) أي المصلي ( والمرأة مما يلي القبلة ) وهو قول علمائنا كافة كما عن المنتهى .
وتشهد به نصوص كثيرة : كمرسل ( 1 ) ابن بكير عن مولانا الصادق ( عليه
السلام ) : في جنائز الرجال والنساء والصبيان قال ( عليه السلام ) : توضع النساء مما يلي
القبلة ، والصبيان دونهم ، والرجال دون ذلك ، ويقوم الإمام مما يلي الرجال . ونحوه غيره
من المحمولة على الفضيلة بقرينة صحيح ( 2 ) هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة . ونحوه غيره .
وأما خبر ( 3 ) البصري عنه ( عليه السلام ) : عن جنائز الرجال والنساء إذا
اجتمعت فقال : يقدم الرجال في كتاب علي ومضمر ( 4 ) سماعة قال : سألته عن جنائز
الرجال والنساء إذا اجتمعت ، فقال ( عليه السلام ) : يقدم الرجل قدام المرأة قليلا ،
وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلا ، ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلى عليهما جميعا
فلا ينافيان ذلك ، فإن الظاهر منهما لا سيما بعد الجمع بينهما وبين ما تقدم وخبر ( 5 ) طلحة :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 .
( 5 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .