الرابعة يستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة
شرح
بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الجواز لكونها أشهر .
ومما ذكرناه ظهر أن الأشبه هو الجواز في المورد الثاني أيضا ، وهو ما لو دفن بعد
الصلاة عليه ، ولكن ما ذكروه من تحديد وقتها لم نعثر على دليله ، بل مقتضى اطلاق
النصوص عدم تحديده .
الإمام يقف عند وسط الرجل وصدر المرأة
( الرابعة : يستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ) وفاقا
للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا كما في الجواهر ، وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه ، وعن
الغنية ، دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له مرسل ( 1 ) عبد الله بن المغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما
يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه : ونحوه خبر ( 2 ) جابر . وظاهرهما وإن
كان وجوب ذلك ، إلا أنهما يحملان على إرادة الاستحباب لما عن المنتهى من دعوى
الاجماع علي الاستحباب ، كما أن ظاهرهما وإن كان تعين هذه الكيفية ، إلا أن الجمع
بينهما وبين ما رواه ( 3 ) الشيخ عن موسى بن بكير عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : إذا
صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره . يقتضي
الالتزام بالتخيير بين الكيفيتين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .