تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
امكان استفادة الوجوب منها إلا بناء على تمامية قاعدة الميسور التي عرفت ما فيها سابقا أو كونها هي الصلاة المأمور بها لزوما قبل الدفن الذي هو غير ثابت ، معارضة مع نصوص المنع . كموثق ( 1 ) عمار المقدم قلت : فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته . ونحوه غيره . وقد جمعوا بين الطائفتين بوجوه : ( 1 ) ما عن المختلف وفي جامع المقاصد ، وهو : حمل الأولى على من لم يصل عليه ، والثانية على من صلى عليه . وفيه : أنه جمع لا شاهد له ، بل ظاهر الموثق : المنع من الصلاة على من لم يصل عليه كما يظهر لمن تدبر في صدره وذيله ، وبعض نصوص الجواز كالصريح في إرادة الصلاة على من صلى . ( 2 ) ما احتمله الشيخ ومال إليه صاحب الحدائق ، وهو : حمل الأولى على إرادة محض الدعاء ، ونصوص المنع على صلاة الجنازة . وفيه : أن ذلك لو تم في بعض نصوص الجواز لا يتم في جميعها لصراحة بعضها في إرادة صلاة الجنازة . ( 3 ) حمل النصوص الناهية على إرادة الصلاة الواجبة والمجوزة على المستحبة . وفيه : أنه لو كانت نصوص المنع مختصة بمن لم يصل عليه كان ذلك تاما من جهة أن نصوص المنع لورودها مورد توهم الوجوب لا يستفاد منها أزيد من عدم الوجوب ، فالجمع بينها وبين نصوص الجواز يقتضي الالتزام بذلك ، ولكن عرفت أنها ليس كذلك فلا يصح هذا الجمع ، فالأصح هو عدم امكان الجمع بين الطائفتين ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .