شرح
امكان استفادة الوجوب منها إلا بناء على تمامية قاعدة الميسور التي عرفت ما فيها
سابقا أو كونها هي الصلاة المأمور بها لزوما قبل الدفن الذي هو غير ثابت ، معارضة
مع نصوص المنع . كموثق ( 1 ) عمار المقدم قلت : فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال ( عليه
السلام ) : لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى
عورته . ونحوه غيره .
وقد جمعوا بين الطائفتين بوجوه : ( 1 ) ما عن المختلف وفي جامع المقاصد ، وهو :
حمل الأولى على من لم يصل عليه ، والثانية على من صلى عليه .
وفيه : أنه جمع لا شاهد له ، بل ظاهر الموثق : المنع من الصلاة على من لم يصل
عليه كما يظهر لمن تدبر في صدره وذيله ، وبعض نصوص الجواز كالصريح في إرادة
الصلاة على من صلى .
( 2 ) ما احتمله الشيخ ومال إليه صاحب الحدائق ، وهو : حمل الأولى على إرادة
محض الدعاء ، ونصوص المنع على صلاة الجنازة .
وفيه : أن ذلك لو تم في بعض نصوص الجواز لا يتم في جميعها لصراحة بعضها
في إرادة صلاة الجنازة .
( 3 ) حمل النصوص الناهية على إرادة الصلاة الواجبة والمجوزة على المستحبة .
وفيه : أنه لو كانت نصوص المنع مختصة بمن لم يصل عليه كان ذلك تاما من
جهة أن نصوص المنع لورودها مورد توهم الوجوب لا يستفاد منها أزيد من عدم
الوجوب ، فالجمع بينها وبين نصوص الجواز يقتضي الالتزام بذلك ، ولكن عرفت أنها
ليس كذلك فلا يصح هذا الجمع ، فالأصح هو عدم امكان الجمع بين الطائفتين ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .