تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الثالثة لو لم يصل على الميت صلى على قبره يوما وليلة
شرح

الصلاة على الميت بعد الدفن

( الثالثة : لو لم يصل على الميت صلى على قبره يوما وليلة ) كما صرح به جماعة منهم الشيخان والحلي والمحقق والمصنف في بعض كتبه ، واطلاقه يقتضي عدم الفرق بين ما لو صلي عليه قبل الدفن ، وما لم يصل عليه . وعن المختلف : تخصيصه بمن دفن بغير صلاة ، وعن سلار : أنه يصلى عليه إلى ثلاثة أيام ، وعن ابن الجنيد : يصلى عليه ما لم تتغير صورته ، وعن ابن بابويه : يصلى عليه ولم يقدر لها وقتا . وتنقيح القول في ذلك يستدعي التكلم في موردين : الأول : لو دفن الميت بغير صلاة ، ففي الجواهر : الظاهر عدم سقوطها بذلك بلا خلاف صريح أجده إلا من المصنف في المعتبر والمحكي عن الفاضل في بعض كتبه ، ومال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه . انتهى . واستدل له فيها : بالأصل ، واطلاق دليل الوجوب ، وفحوى نصوص الجواز كصحيح ( 1 ) هشام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعدما يدفن . ونحوه غيره . ولكن يرد عليه : أن الأصل ( أي الاستصحاب ) لا يجري بناء على ما هو الحق من عدم جريانه في الأحكام كما أشرنا إليه في هذا الشرح مرارا ، مع أنه يقتضي نبش القبر والصلاة عليه لا على قبره كما لا يخفي ، واطلاق دليل الوجوب يقيد بما دل على اعتبار كونه قبل الدفن من الاجماعات والنصوص ، ونصوص الجواز ، مضافا إلى عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .