تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
الثالث : إن النهي في الطائفة الأولى لوروده مورد توهم الوجوب لا يدل إلا على عدم الوجوب . وفيه : أن ظاهرها ثبوت المرجوحية كما يظهر لمن راجعها . الرابع : إن الجمع بينهما وبين ما دل على جوار الصلاة على المدفون يوما وليلة يقتضي الالتزام باختصاص الطائفة الأولى بالمصلى . وفيه : أن بعض نصوص الطائفة الثانية مورده المصلي - لاحظ خبر أبي بصير المتقدم - مع أن الجواز لا ينافي الكراهة . الخامس : حمل الطائفة الأولى على التقية ، لأن الكراهة محكية عن ابن عمر وعايشة وأبي موسى والأوزاعي وأحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة . وفيه : أن ذلك يتم بناء على عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين . فالصحيح أن يقال : إن جملة من نصوص الطائفة الثانية واردة في موارد مخصوصة ، ككون الميت من أهل الفضل والشرف الأخروي - لاحظ خبر أبي بصير - وعدم كون التكرار موجبا للتعطيل ومنافيا للتعجيل المطلوب شرعا - لاحظ خبر جابر - وهذه النصوص لأخصيتها من الطائفة الأولى توجب اختصاصها بغير هذه الموارد . وأما ما دل على الأمر بالتكرار مطلقا . كموثق يونس ، فهو إنما يدل على رجحان فعلها من حيث هو ، وهذا مما اتفق عليه الكل ، وإلا امتنع وقوعها عبادة ، ولا ينفي عدم انطباق عنوان مرجوح عليها ، أو راجح على تركها كي يصلح لمعارضة ما تضمن النهي عنها الذي لا محل له سوى ذلك ، فتدبر . فتحصل : أن الأظهر كراهة التكرار إلا إذا كان الميت من أهل الفضل والشرف ، أو حصل التأخير قهرا بسبب آخر .