تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الثانية : ما دل على جواز التكرار واستحبابه كموثق ( 1 ) يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر ، قال ( عليه السلام ) : إذا أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصل عليها . وخبر ( 2 ) جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وفيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفيرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجئ قوم إلا قال لهم : صلوا عليها وخبر ( 3 ) أبي بصير المتضمن أن عليا ( عليه السلام ) كرر الصلاة على سهل . ورسول الله ( عليه السلام ) على حمزة . ونحوها غيرها . ومنشأ الاختلاف : الاختلاف في كيفية الجمع بين الطائفتين ، حيث إنهم ذكروا في مقام الجمع بينهما وجوها : الأول : إن الطائفة الأولى ظاهرة في الحرمة ، والثانية صريحة في الجواز ، فالجمع العرفي يقتضي حمل الأولى على الكراهة . وفيه : أن هذا الجمع في المقام لا يكون عرفا لأنا إذا جمعنا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يصلى على جنازة مرتين . مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : صلوا عليها . لا ريب في أن أهل العرف يرون التهافت بينهما ، ولا يرون أحدهما قرينة على الآخر . الثاني : إن الطائفة الأولى ضعيفة السند ، فلا تصلح لأن يستند إليها في الحكم ، فالمستند خصوص الثانية . وفيه : أن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب واستنادهم إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 24 - 20 . ( 2 ) التهذيب ج 3 ص 325 المطبوع في النجف . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 17 .