شرح
( عليه السلام ) : قوم كسر بهم المركب في بحر فخرجوا يمشون على الشط فإذا هم
برجل ميت عريان ، والقوم ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها ، وليس لهم فضل ثوب
يوارون الرجل ، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا لم يقدروا
على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو
أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلون عليه وهو
مدفون بعد ما يدفن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، فلا يصلى على المدفون ولا على العريان . ونحوه موثق ( 1 ) عمار .
ثم هل يجوز لدى التمكن من ستر عورته بالتراب ونحوه خارج القبر أن
يصلى عليه كذلك ، أم يجب أن يكون بعد وضعه في القبر ؟ وجهان : من الأمر بها بعد
وضعه في اللحد ، لا سيما وأن ستر العورة أمر ممكن في جميع موارد حفر القبر كما لا يخفى ،
واحتمال أن يكون لستر سائر جسده في الجملة مدخلية في ذلك . ومن ورود الأمر في
الجواب مورد توهم الحظر ، وأن المقصود به ستر العورة كما يشير إليه ذيل الخبرين
حيث إن ظاهره سوق الخبرين لبيان عدم جواز الصلاة على العاري . والأول لو لم
يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط وإن ادعى في محكي كشف اللثام أن الجواز مما
لا خلاف فيه .
ثم إنه هل يجب في حال الصلاة وضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة ،
أم يجب وضعه فيه على كيفية الدفن ، أم يتخير بينهما ؟ وجوه ، بل أقوال : نسب كل من
الأولين إلى ظاهر الأصحاب . أقواها الأول لاطلاق أدلته .
واستدل للثاني : بأن المنساق إلى الذهن من الخبرين من جهة عدم التعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .