تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
( عليه السلام ) : قوم كسر بهم المركب في بحر فخرجوا يمشون على الشط فإذا هم برجل ميت عريان ، والقوم ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها ، وليس لهم فضل ثوب يوارون الرجل ، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا يصلى على المدفون ولا على العريان . ونحوه موثق ( 1 ) عمار . ثم هل يجوز لدى التمكن من ستر عورته بالتراب ونحوه خارج القبر أن يصلى عليه كذلك ، أم يجب أن يكون بعد وضعه في القبر ؟ وجهان : من الأمر بها بعد وضعه في اللحد ، لا سيما وأن ستر العورة أمر ممكن في جميع موارد حفر القبر كما لا يخفى ، واحتمال أن يكون لستر سائر جسده في الجملة مدخلية في ذلك . ومن ورود الأمر في الجواب مورد توهم الحظر ، وأن المقصود به ستر العورة كما يشير إليه ذيل الخبرين حيث إن ظاهره سوق الخبرين لبيان عدم جواز الصلاة على العاري . والأول لو لم يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط وإن ادعى في محكي كشف اللثام أن الجواز مما لا خلاف فيه . ثم إنه هل يجب في حال الصلاة وضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة ، أم يجب وضعه فيه على كيفية الدفن ، أم يتخير بينهما ؟ وجوه ، بل أقوال : نسب كل من الأولين إلى ظاهر الأصحاب . أقواها الأول لاطلاق أدلته . واستدل للثاني : بأن المنساق إلى الذهن من الخبرين من جهة عدم التعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455 | السيد محمد صادق الروحاني