شرح
ولكن يمكن دفع الأول : بأن ظاهر نقل المعصوم فعل النبي ( صلى الله عليه
وآله ) لا سيما مع نقل مداومته عليه في مقام بيان الحكم تعينه .
ودفع الثاني : بأن المراد بالتشهد الشهادتان ، والصلاة على الأنبياء متضمنة
للصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فالصحيح أن يورد عليه : بأنه معارض مع سائر نصوص الباب الصريحة أو
الظاهرة في عدم تعين ذلك ، ففي خبر ( 1 ) علي بن سويد الأمر بقراءة أم الكتاب بعد
الأولى . وفي خبر ( 2 ) إسماعيل بن همام : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمد الله تعالى
ومجده في التكبيرة الأولى . وفي صحيح ( 3 ) أبي ولاد : الجمع بين الشهادة لله بالوحدانية ،
والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والدعاء للميت في جميعها ، وترك الشهادة
بالرسالة والدعاء للمؤمنين في جميعها . وفي مصحح ( 4 ) : زرارة ترك الشهادتين معا . وفي
موثق ( 5 ) سماعة : الجمع بين الشهادة بالوحدانية والصلاة على النبي ( صلى الله عليه
وآله ) والدعاء للمؤمنين بعد التكبيرة الأولى ، والدعاء للميت وللمؤمنين بعد الثلاث
الأخر بعدها . وفي صحيح ( 6 ) الحلبي : الجمع بين الشهادتين والصلاة على النبي ( صلى
الله عليه وآله ) والدعاء للمؤمنين وللميت بعد كل تكبيرة من التكبيرات . وفي غيرها
غير ذلك ، فيتعين التصرف فيه بحمله على الاستحباب .
ثم إن هذه النصوص متفقة في اعتبار الدعاء للميت في بعض
التكبيرات ، ومختلفة في اعتبار غيره ، والجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بعدم اعتبار
دعاء موقت سوى الدعاء للميت نعم ما نسب إلى المشهور هو الأفضل ، والأحوط
وأحوط منه الاتيان بذلك كله بين كل تكبيرتين مع أنه أفضل . هذا كله في المؤمن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .
( 4 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .
( 5 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .
( 6 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 - 9 - 5 - 3 - 2 - 6 .