شرح
الدعاء الذي هو من شواهد عدم اللزوم .
وفي الكل نظر : أما الأول : فلأنه لا مجال للرجوع إليه مع الدليل .
وأما الثاني : فلأنه لا مفهوم له كي يدل على عدم وجوب شئ آخر غير
التكبيرات ، مع أنه لو سلم كونه دالا على ذلك يتعين تقيده بما دل على وجوب الأدعية .
وأما الثالث : فلأن الاختلاف من شواهد عدم وجوب دعاء خاص لا عدم
وجوب أصل الدعاء ، فالأظهر وجوب الأدعية .
وأما كيفيتها فقد صرح جماعة من الأساطين بوجوب الشهادتين بعد التكبيرة
الأولى ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين بعد
الثالثة ، وللميت بعد الرابعة ، بل عن الشهيد والمحقق الثاني : نسبته إلى المشهور ، وعن
الشيخ : دعوى الاجماع عليه ، وفي المتن وعن المختلف والمدارك وغيرها : عدم لزوم
ذلك ، ونسب هذا القول إلى الأكثر .
واستدل للأول : بما رواه ( 1 ) محمد بن مهاجر عن أمه عن أم سلمة قالت : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى على
ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر
الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر الخامسة وانصرف . وعن الصدوق روايته في العلل إلا أنه
قال : ثم كبر وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وأورد عليه بأمرين : أحدهما : أنه نقل فعل لا اشعار بتعينه فضلا عن الدلالة
عليه الثاني : أنه متضمن للتشهد بعد الأولى والصلاة على الأنبياء بعد الثانية ، والمدعى
تعين الشهادتين بعد الأولى ، والصلاة على النبي بعد الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .