تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
الاستظهار من تلك النصوص وبيان مفادها . فأقول : إن المراد من قوله ( عليه السلام ) : يصلي عليه أولى الناس به . لا يحتمل أن يكون اتيان الجميع بصلاة واحدة بأن يأتي كل واحد بتكبيرة واحدة مثلا . بل لو أتوا بها كذلك بطلت بلا كلام ، كما أنه ليس المراد وجوب اتيان كل واحد منهم بصلاة كاملة ، فإنه لا يجب أكثر من صلاة واحدة بلا كلام ، بل المراد منه أن لكل واحد من الأولياء أن يصلي عليه بمعنى أن الكل مكلفون بالتكليف المشروط ، ولازم ذلك هو ثبوت الولاية لكل واحد من الأفراد لا ثبوت ولاية واحدة للجميع . وعليه ، فلا يجب الاستيذان من الجميع فتدبر فإنه دقيق . واستدل للثالث : بأن الولاية الثابتة لكل واحد لازمها أمران : ( 1 ) اعتبار إذنه ( 2 ) مانعية منعه . فلو أذن أحد الأولياء ولم يمنع الآخر . فالشرط موجود والمانع مفقود فتصح الصلاة ، وأما لو منع الآخر ، فالشرط وإن كان موجودا إلا أنه لوجود المانع لا تصح الصلاة . وفيه : أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : يصلي عليه أولى الناس به أو من يأمره ، اعتبار الإذن في صحة الصلاة ، وأما مانعية المنع فلا دليل عليه ، مع أن شرطية الإذن لا يعقل اجتماعها مع مانعية المنع لما حقق في محله من عدم معقولية جعل الشرطية لأحد الضدين والمانعية للآخر ، فتأمل . فتحصل : أن الأقوى كفاية إذن أحدهم ، ومنه يظهر جواز الصلاة من كل واحد منهم بلا إذن من الآخرين والتفصيل بينهما بالالتزام بعدم كفاية إذن أحدهم وجواز الصلاة بلا إذن من الآخرين ، كما في العروة في غير محله ، وأشكل منه افتائه جزما بجواز أن يقتدي بكل واحد منهم مع فرض أهليته للجماعة ، إذ شرعية عقد جماعتين على