تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
وفيه : أولا أن ثبوت الولاية لصرف طبيعة الولي - على فرض معقوليته - ليس معناه ثبوت ولاية واحدة للجميع ، بل معناه ثبوت الولاية لواحد من الأفراد ، بمعنى أن كل واحد من الأفراد الثابتة لهم الولاية له التصدي لجميع ما هو من شؤون الولاية ، فيكفي إذن واحد منهم نظير ما ذكره جماعة في الواجب الكفائي ، حيث التزموا بأن المكلف أليس مجموع الأفراد ، ولا الجميع ، ولا الواحد المعين ، ولا المردد ، بل صرف وجود طبيعة المكلف ، فبامتثال أحد المكلفين يتحقق الفعل من صرف وجود الطبيعة ، فيسقط الغرض ، فالتصريح بأن الولاية ثابتة لصرف طبيعة الولي ينافي الالتزام باعتبار إذن الجميع . وثانيا : أن توجه التكليف إلى صرف وجود طبيعة المكلف ، كثبوت الولاية لصرف وجود طبيعة الولي مما لا نتعقله ، إذ تعلق التكليف بصرف وجود طبيعة الفعل بمعنى ناقض العدم المطلق أمر معقول من جهة أن المتعلق غير موجود والتكليف يقتضي ايجاده ، وأما كون المكلف هو صرف طبيعته بعد اعتبار ثبوت المكلف قبل فعلية الحكم وفرض كون ثبوته في ضمن أفراد متعددة فليس له معنى معقول إلا كون المكلف هو أسن المكلفين ، وهو كما ترى ، أو كونه أول من قام بالفعل ، وهو ينافي لزوم كون موضوع التكليف مفروض الثبوت ، فلا مناص عن الالتزام بكون الموضوع هو المجموع المفروض عدمه في الواجبات الكفائية ، أو الجميع مع كون التكليف المتوجه إلى كل واحد مشروطا بعدم اتيان الآخرين . وتمام الكلام في ذلك والجواب عما أورد عليه موكول إلى محله في الأصول . وفي المقام بما أن الولاية تستفاد من النصوص المتضمنة أنه يصلي على الميت أولى الناس به أو من يأمره ، فلا بد في تشخيص كون الولي هو مجموع من في طبقة واحدة ، أو كل واحد منهم بعد عدم معقولية كون الولي هو صرف طبيعة الولي من