والإمام أولى من غيره ، ووجوبها على الكفاية
شرح
( و ) السابعة : ( الإمام ) أي إمام الأصل ( أولى من غيره ) بالصلاة بلا خلاف
أجده ، بل عن ظاهر الخلاف : الاجماع عليه ، بل لعله ضروري المذهب . كذا في
الجواهر .
وتشهد له مضافا إلى وضوحه ، خطبة الغدير ، وخبر ( 1 ) طلحة من زيد عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها . والبحث
في احتياجه إلى إذن الولي خروج عما يقتضيه قانون العبودية .
( و ) بقي أمران لا بد من التنبيه عليهما : أحدهما : أن ثبوت الولاية لفرد أو أفراد
لا ينافي ما ذكرناه في أول المباحث المتعلقة بالميت من أن ( وجوبها ) أي الصلاة وغيرها
من أحكام الميت ( علي الكفاية ) كما تقدم الكلام في ذلك في مبحث التغسيل ، كما أنك
عرفت في ذلك المبحث حكم ولاية الحاكم ، وجملة من فروع الولاية فراجع .
هل يعتبر إذن الجميع إذا تعدد الأولياء
الثاني : أنه إذا تعدد أهل مرتبة واحدة فهل يعتبر إذن الجميع ، أم يكفي إذن
أحدهم مطلقا ، أو ما لم يمنع غيره ؟ وجوه : أقواها الأوسط للسيرة المستمرة ، ولصدق
الولي على كل واحد منهم وأنه ليس أحد أولى به منه ، فإذا صلى عليه فقد فعله أولى
الناس به ، فيكون مجزيا ، وليس لغيره منعه لعدم أولويته منه فتدبر .
واستدل للأول : بأن مقتضى اطلاق دليل الولاية ثبوت ولاية واحدة لصرف
طبيعة الولي لا حقوق متعددة بتعد أفراد الولي .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 .