شرح
العمل بمضمونه .
وخبر ( 1 ) أبي بصير الذي رواه المشايخ الثلاثة في الكتب الثلاثة عنه ( عليه
السلام ) : عن المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال ( عليه السلام ) : زوجها ، قلت :
الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ويغسلها .
وأورد على الاستدلال بهما تارة : بضعف السند ، وأخرى : بمنافاة هذه الأولوية
لما تقدم من أن أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ، وثالثة : بمعارضة الخبرين مع
صحيح ( 2 ) حفص عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : في المرأة تموت ومعها أخوها
وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ قال ( عليه السلام ) : أخوها أحق بالصلاة عليها . وقريب
منه خبر ( 3 ) عبد الرحمن عنه ( عليه السلام ) .
ولكن يندفع الأول : بأن الموثق حجة على الأقوى ، مع أن ضعف السند لو كان
فهو منجبر بالعمل .
والثاني : بأن تقديم بعض أفراد الطبقة على غيره لجهات أخر لا ينافي مع كون
الولاية لمن هو أولى بالميراث .
والثالث : بأن المعارض لاعراض الأصحاب عنه يطرح أو يحمل على التقية لما
عن الشيخ من حكاية موافقته للعامة .
ثم إن مقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين كون الزوجة حرة أو
أمة ، دائمة أو منقطعة ، وقد يقال بانصراف النصوص إلى الحرة التي كانت مالكة لنفسها
في الحياة ، مع أن تقييد النصوص المذكورة أولى من تقييد قاعدة السلطنة على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 - 5 .