تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وأما الثالث : فلعدم وجوده في النسخ المتعارفة من كتب الأخبار . وأما الرابع : فلأنه لا سبيل إلى الرجوع إلى الأصل مع وجود الاطلاقات كقوله ( عليه السلام ) : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب . ودعوى : أن المنسبق إلى الذهن من الأولى هو الرجل ، مندفعة بما تقدم من أن المراد هو الأولى بالإرث ، فإذا لا دليل على ذلك ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . المورد الثاني : في أنه على فرض ثبوته هل يختص ذلك بما إذا كان الميت رجلا أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأن ظاهر ما دل على اعتبار إذن الولي أن له المباشرة لا أن معنى ولايته الإذن فقط ، مضافا إلى اقتضاء التوكيل في أمر ذلك . وفيه : مضافا إلى اختصاص هذا الوجه بالتغسيل ، وإلى أن لازم ذلك نفي الولاية عن غير المماثل مطلقا وهو مما لا يلتزم به أحد وقد دل الدليل على خلافه ، ففي صحيح ( 1 ) زرارة : في المرأة تؤم النساء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها . أنه كما أن ثبوت الولاية غير ملازم لامكان المباشرة ، بل ربما تثبت مع امتناعها لمرض ونحوه ، كذلك لا يلازم مع جوازها ، فإن المستفاد من أدلتها بل صريح بعضها أما المباشرة أو الإذن ، ويؤيده عدم الخلاف في أولوية الزوج بزوجته ، مع أن الأولى اجتناب المباشرة . فالثاني أظهر . المسألة الثالثة في كل طبقة من مت إلى الميت بالأب والأم أولى ممن مت إليه بالأب ، وهو أولى ممن انتسب إليه بالأم . كما هو المشهور . ويشهد له صحيح يزيد الكناسي المتقدم ، فإنه وإن لم يصرح فيه بهذه الكلية ، إلا أنه تستفاد منه تلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436 | السيد محمد صادق الروحاني