تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الترتيب بين أفراد طبقة واحدة الرابعة : صرح غير واحد بأنه في الطبقة الأولى الأب مقدم على الأولاد ، وهم على أولادهم وهو على الأم . أما الأول : فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، مشعرا بالاجماع عليه . واستدل له : بأن الأب أشفق علي الميت وأرق عليه ، فيكون دعائه أقرب للإجابة ، وبالإجماع ، وبأنه مع وجود الأب لا ينسبق إلى الذهن من الأمر بأن يصلي عليه أولى الناس به إلا هو ، فهو الذي تنصرف إليه اطلاقات الأدلة الواردة في هذا الباب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر من عدم صلاحية مثل هذه التعليلات أن تكون دليلا للحكم الشرعي . وأما الاجماع : فلأنه لم يثبت لعدم ثبوته كونه تعبديا ، إذ لعل مستند المجمعين أو بعضهم ما ذكر . وأما الثالث : فلأنه بعد ورود التفسير بأن المراد بأولى الناس أولاهم بميراثه ، لا سبيل إلى هذا الاستدلال . فإذا الأظهر بحسب الأدلة عدم التقديم ، إلا أن الاحتياط سبيل النجاة . وأما الثاني : فهو المشهور أيضا ، ويشهد له ، خبر الكناسي ، وكون الأولاد أولى بالميراث من أولادهم . وأما الثالث : فقد استدل له : بما تقدم في تقديم الذكر على الأنثى الذي عرفت ما فيه ، وبأنه أشفق وأرق وأقرب إلى إجابة الدعاء وقد عرفت ما في هذه التعليلات . فالصحيح أن يستدل له بصحيح الكناسي ، فإنه يستفاد منها أن جانب الأب