شرح
الترتيب بين أفراد طبقة واحدة
الرابعة : صرح غير واحد بأنه في الطبقة الأولى الأب مقدم على الأولاد ، وهم
على أولادهم وهو على الأم . أما الأول : فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة :
نسبته إلى علمائنا ، مشعرا بالاجماع عليه .
واستدل له : بأن الأب أشفق علي الميت وأرق عليه ، فيكون دعائه أقرب
للإجابة ، وبالإجماع ، وبأنه مع وجود الأب لا ينسبق إلى الذهن من الأمر بأن يصلي
عليه أولى الناس به إلا هو ، فهو الذي تنصرف إليه اطلاقات الأدلة الواردة في هذا
الباب .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر من عدم صلاحية مثل هذه التعليلات أن
تكون دليلا للحكم الشرعي .
وأما الاجماع : فلأنه لم يثبت لعدم ثبوته كونه تعبديا ، إذ لعل مستند المجمعين
أو بعضهم ما ذكر .
وأما الثالث : فلأنه بعد ورود التفسير بأن المراد بأولى الناس أولاهم بميراثه ،
لا سبيل إلى هذا الاستدلال . فإذا الأظهر بحسب الأدلة عدم التقديم ، إلا أن
الاحتياط سبيل النجاة .
وأما الثاني : فهو المشهور أيضا ، ويشهد له ، خبر الكناسي ، وكون الأولاد أولى
بالميراث من أولادهم .
وأما الثالث : فقد استدل له : بما تقدم في تقديم الذكر على الأنثى الذي عرفت
ما فيه ، وبأنه أشفق وأرق وأقرب إلى إجابة الدعاء وقد عرفت ما في هذه التعليلات .
فالصحيح أن يستدل له بصحيح الكناسي ، فإنه يستفاد منها أن جانب الأب