شرح
وفيه : أن الدليل لا ينحصر بذلك كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه ، مع أنه لو تم
فإنما هو مع عدم كون الوارث مماثلا للميت ، وإلا فيجوز له المباشرة مطلقا فتدبر .
فتحصل : أن الأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب .
تقدم الذكور على الإناث
المسألة الثانية : صرح غير واحد بأنه إذا كان الأولياء رجالا ونساء فالرجال
أولى ، وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه وقيده المحقق الثاني بما إذا لم تكن امرأة وإلا انعكس الحكم .
ولكن مقتضى ظاهر كلمات القوم عدم الفرق بين كون الميت رجلا أو امرأة ،
بل عن الحدائق : نسبة التعميم إلى الأكثر . فالكلام يقع في موردين :
الأول : في أصل الحكم . فقد استدل له : بأن الرجل أقوى على الأمور وأبصر
بها وأسد رأيا ، وبما ( 1 ) ورد في نفي القضاء على الأنثى ، وبما في صحيح الكناسي المتقدم
من تقديم الابن على الأم ، وبأصالة عدم ثبوت الولاية للمرأة مع وجود الرجال سيما
مع كون الخطاب ظاهرا للذكور .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن هذه التعليلات إنما يحسن أن تذكر حكمة للحكم إذا
دل دليل عليه ، وإلا فهي بأنفسها لا تصح أن تكون دليلا للحكم كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن عدم القضاء على الأنثى أعم من عدم ولايتها مع وجود
الرجل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء حديث 1 .