تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ويجاب عن ما أورد عليه ثانيا : بأن اختصاص الحكم في باب القضاء ببعض من هو أولى الناس بميراثه بقرينة أخرى لا ينافي ذلك ، وأما ما أورد على الوجه الثاني ، فالجواب عنه : أن الظاهر من أولى الناس به : من هو أحق به وأجدر من غيره ، ولا ريب في أن الأحق والأجدر به حتى عند العرف هو من يرثه كما لا يخفى . وبالآية الشريفة ( 1 ) ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) بضميمة ما دل على كون الولاية الثابتة في المقام من الحقوق ، وعدم كونها مجرد الحكم التكليفي . وبما ذكرناه ظهر أنه لا ينافي هذا القول موثق ( 2 ) زرارة : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) إنما عنى بذلك أولو الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعم ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي يجره إليها ، إذ الأقربية في الحالات التي تكون مجملة عند أهل العرف تستكشف بالإرث . وفي غير تلك الحالات توافق ما عليه الأصحاب من ترتيب ذلك على طبقات الإرث . وبما ذكرناه كله ظهر ما في المدارك من أنه لا يبعد أن يكون المراد بالأولى به أشد الناس علاقة به . وأما ما عن بعض علماء البحرين من أن الولي المحرم من الورثة ، وإذا تعدد فالأشد علاقة به بحيث يكون هو المعزى في وفاته ومرجعه في حياته ، فقد استدل له : بأن الولي على ما يستفاد من ظاهر النصوص هو من له مباشرة الغسل فعلا ولو عند عدم المماثل ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) : يغسله أولى الناس به .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 77 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب موجبات الإرث حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434 | السيد محمد صادق الروحاني