تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وبالنصوص الواردة في الصلاة والغسل : كمرسل ابن أبي عمير المتقدم : يصلي على الجنازة أولى الناس بها . . . الخ ونحوه غيره مما تقدم . بدعوى أن المراد بالأولى هو الأولى بالإرث لوجهين : ( 1 ) أنه في قضاء الولي وردت روايات في بعضها يقضي عنه أولى الناس به ، وفي بعضها يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، فهذا كاشف عن أن المراد بأولى الناس بالميت أولاهم بميراثه . ( 2 ) أنه إن أريد بأولى الناس به أولاهم بميراثه فهو المطلوب ، وإن كان المراد أولاهم به من كل جهة كما يقتضيه حذف المتعلق فهو المراد أيضا ، إذ أولوية الوارث بالميت في جميع الأمور تستكشف من أولويته بالإرث ، إذ لو كان غيره كذلك لكان هو الوارث . وأورد على الوجه الأول : أنه لعدم التلازم بين المقامين ، لا يكون تفسير الأولى بالأولى بالميراث في القضاء ، مقتضيا لتفسير الأولى به هنا ، مع أن المسلم بين الأصحاب تخصيص القضاء بالولد الذكر الأكبر ، فكيف يمكن حمل المقام عليه ؟ وأورد علي الثاني : بأن المراد من الأولى ليس هو الأولى بالميت نفسه ، بل المراد بشأن من شؤونه ، وعليه فحيث لا يمكن شموله للحكم المجعول له في هذه النصوص من الصلاة ونحوها ، وإلا لزم أخذ الحكم في موضوع ، فيدور الأمر بين أن يراد به الأولى بميراثه ، وأن يراد به الأولى به عرفا ، وهو الأمس رحما . والثاني لو لم يكن أقرب لا يكون الأول أقرب منه . ويمكن أن يجاب عن ما أورد على الأول أولا : بأن الظاهر من تلك النصوص بعد فرض عدم كونها في مقام بيان جعل أمرا زائدا على وجوب القضاء على الولي ، اتحاد المراد من العبارتين ، أي أولى الناس بالميت وأولى الناس بميراثه ، وأن المراد بأولى الناس متى أطلق هو الأولى بالميراث كما لا يخفى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433 | السيد محمد صادق الروحاني