تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا ، وتستحب على من نقص سنه عن ذلك
شرح
المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ، ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه ، ونحوه غيره . وفيه : أنه يتعين حمل هذه النصوص على التقية أو الاستحباب لما تقدم من النصوص الصريحة في عدم وجوبها على من كان عمره أقل من ست سنين . فتحصل : أن الأقوى ما هو المشهور ، ويشمل هذا الحكم المحدود للولد مطلقا ( ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو عبدا ) . ( و ) هل ( تستحب ) الصلاة ( علي من نقص سنه عن ذلك ) أي كان عمره أقل من ست سنين كما هو المشهور على ما نسب إليهم ، أم لا كما عن المحدث الكاشاني وفي الحدائق وعن غيرهما ؟ وجهان : أظهرهما الأول ، للأمر بها في صحيح ابن سنان المتقدم وغيره المحمول على الاستحباب بقرينة ما تقدم . ودعوى أن النصوص المتقدمة حتى ما تضمن صلاة أبي جعفر ( عليه السلام ) على ابنه الذي كان عمره ثلاث سنين ظاهرة في عدم مشروعيتها لتضمنها أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن يصلي على الأطفال ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن لا يصلى على من لا يصلي ، وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) صلى على ابنه مخافة تشنيع الناس بأن بني هاشم لا يصلون على أطفالهم ، وإلا لم يكن يصلي على مثله مندفعة بأنه إنما تدل هذه النصوص على عدم مشروعيتها في أصل الشرع ، ولا تدل على عدم ثبوت مشروعيتها بعد ذلك لأجل انطباق عنوان راجح عليها كالمجاراة والمداراة أو حفظ احترام موتاهم ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) : وكان علي ( عليه السلام ) يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله . ظاهر في ثبوت مشروعيتها بالعنوان الثانوي .