ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا ، وتستحب على من نقص سنه عن ذلك
شرح
المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ، ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا
استهل فصل عليه وورثه ، ونحوه غيره .
وفيه : أنه يتعين حمل هذه النصوص على التقية أو الاستحباب لما تقدم من
النصوص الصريحة في عدم وجوبها على من كان عمره أقل من ست سنين .
فتحصل : أن الأقوى ما هو المشهور ، ويشمل هذا الحكم المحدود للولد مطلقا
( ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو عبدا ) .
( و ) هل ( تستحب ) الصلاة ( علي من نقص سنه عن ذلك ) أي كان عمره أقل
من ست سنين كما هو المشهور على ما نسب إليهم ، أم لا كما عن المحدث الكاشاني
وفي الحدائق وعن غيرهما ؟ وجهان : أظهرهما الأول ، للأمر بها في صحيح ابن سنان
المتقدم وغيره المحمول على الاستحباب بقرينة ما تقدم .
ودعوى أن النصوص المتقدمة حتى ما تضمن صلاة أبي جعفر ( عليه السلام )
على ابنه الذي كان عمره ثلاث سنين ظاهرة في عدم مشروعيتها لتضمنها أن عليا
( عليه السلام ) لم يكن يصلي على الأطفال ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن
لا يصلى على من لا يصلي ، وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) صلى على ابنه مخافة تشنيع
الناس بأن بني هاشم لا يصلون على أطفالهم ، وإلا لم يكن يصلي على مثله مندفعة بأنه
إنما تدل هذه النصوص على عدم مشروعيتها في أصل الشرع ، ولا تدل على عدم
ثبوت مشروعيتها بعد ذلك لأجل انطباق عنوان راجح عليها كالمجاراة والمداراة أو
حفظ احترام موتاهم ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) : وكان علي ( عليه السلام ) يأمر به
فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله . ظاهر في ثبوت
مشروعيتها بالعنوان الثانوي .