تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
ابن صغير له ثلاث سنين ، فقال : لولا أن الناس يقولون إن بني هاشم لا يصلون على الصغار من أولادهم ما صليت عليه ، قال : وسئل متى تجب الصلاة عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان ابن ست سنين ، فإنه مضافا إلى احتمال أن يكون المراد بهذا المرسل هو صحيح زرارة المتقدم أن لفظ ( عليه ) فيه يمكن أن يكون قيدا لتجب وعليه ، فيكون مورده صلاته لا الصلاة عليه . وكون صدره في مقام بيان حكم الصلاة عليه لا يصلح قرينة لكون ( عليه ) قيدا للصلاة ، فيكون مورده الصلاة عليه كما يشهد له صحيح الفضلاء المتقدم ، فإن مورد صدره الصلاة عليه ، ومورد ذيله صلاته فليكن المرسل كذلك . فالعمدة ما ذكرناه . وأما صحيح ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عقل الصلاة فصل عليه . فلا ينافي المشهور ، إذ الظاهر من الجواب - ولو بقرينة النصوص المتقدمة - أنه لا عبرة بالخمس ، وأن المناط هو العقل الذي جعل كناية عن بلوغ الست ، لأجل كونهما متلازمين على الغالب بمقتضى القابلية ، فالنادر ممن يعقلها قبل ذلك كغيره ممن لا يعقلها بعده لا عبرة به ، فهو تحقيق في تقريب كما في الجواهر . وعن ابن أبي عقيل : عدم وجوب الصلاة على من لم يبلغ ، ومال إليه في محكي الوافي . واستدل له : بأن الصلاة استغفار للميت ودعاء ، ومن لم يبلغ لا حاجة له إلى ذلك ، وبطائفتين من النصوص : الأولى : ما دل على أن الطفل لا يصلى عليه . كصحيح ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .