شرح
ابن صغير له ثلاث سنين ، فقال : لولا أن الناس يقولون إن بني هاشم لا يصلون على
الصغار من أولادهم ما صليت عليه ، قال : وسئل متى تجب الصلاة عليه ؟ قال ( عليه
السلام ) : إذا كان ابن ست سنين ، فإنه مضافا إلى احتمال أن يكون المراد بهذا المرسل
هو صحيح زرارة المتقدم أن لفظ ( عليه ) فيه يمكن أن يكون قيدا لتجب وعليه ،
فيكون مورده صلاته لا الصلاة عليه . وكون صدره في مقام بيان حكم الصلاة عليه
لا يصلح قرينة لكون ( عليه ) قيدا للصلاة ، فيكون مورده الصلاة عليه كما يشهد له
صحيح الفضلاء المتقدم ، فإن مورد صدره الصلاة عليه ، ومورد ذيله صلاته فليكن
المرسل كذلك . فالعمدة ما ذكرناه .
وأما صحيح ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : عن الصبي
أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عقل الصلاة فصل
عليه . فلا ينافي المشهور ، إذ الظاهر من الجواب - ولو بقرينة النصوص المتقدمة - أنه
لا عبرة بالخمس ، وأن المناط هو العقل الذي جعل كناية عن بلوغ الست ، لأجل
كونهما متلازمين على الغالب بمقتضى القابلية ، فالنادر ممن يعقلها قبل ذلك كغيره ممن
لا يعقلها بعده لا عبرة به ، فهو تحقيق في تقريب كما في الجواهر .
وعن ابن أبي عقيل : عدم وجوب الصلاة على من لم يبلغ ، ومال إليه في محكي
الوافي .
واستدل له : بأن الصلاة استغفار للميت ودعاء ، ومن لم يبلغ لا حاجة له إلى
ذلك ، وبطائفتين من النصوص : الأولى : ما دل على أن الطفل لا يصلى عليه . كصحيح ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .