شرح
زرارة - أو حسنه - الوارد في موت ابن لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وقال أبو جعفر
( عليه السلام ) فيه بعد صلاته عليه : لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنين
( عليه السلام ) يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلى عليهم ، وإنما صليت عليه من أجل
أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلى على أطفالهم .
وخبر ( 1 ) علي بن عبد الله بن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بعد دفنه إبراهيم من دون أن يصلي عليه : وأمرني أن لا أصلي
إلا على من صلى . بدعوى أن ظهورهما في عدم الوجوب ما لم يبلغ لا ينكر .
الثانية : ما دل على عدم الوجوب على الطفل ما لم يبلغ صريحا كموثق ( 2 ) عمار
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟
قال ( عليه السلام ) : لا ، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم .
وخبر ( 3 ) هشام : إنما تجب الصلاة على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى
على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود .
وبعدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب المصطلح ، فإنه في اللغة بمعنى
الثبوت ، والمتيقن منه مجرد المشروعية .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى كونه اجتهادا في مقابل النص ، أنه
لعدم إحاطتنا بمناطات الأحكام لا يصح الاستدلال به ، بل يمكن أن يقال : إن عدم
كون ما ذكر علة له معلوم ، كيف وأنه تجب الصلاة على المعصومين عليهم السلام ، مع أنهم غير محتاجين إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنازة حديث 3 .