تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
زرارة - أو حسنه - الوارد في موت ابن لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) فيه بعد صلاته عليه : لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلى عليهم ، وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلى على أطفالهم . وخبر ( 1 ) علي بن عبد الله بن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد دفنه إبراهيم من دون أن يصلي عليه : وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى . بدعوى أن ظهورهما في عدم الوجوب ما لم يبلغ لا ينكر . الثانية : ما دل على عدم الوجوب على الطفل ما لم يبلغ صريحا كموثق ( 2 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم . وخبر ( 3 ) هشام : إنما تجب الصلاة على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود . وبعدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب المصطلح ، فإنه في اللغة بمعنى الثبوت ، والمتيقن منه مجرد المشروعية . وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى كونه اجتهادا في مقابل النص ، أنه لعدم إحاطتنا بمناطات الأحكام لا يصح الاستدلال به ، بل يمكن أن يقال : إن عدم كون ما ذكر علة له معلوم ، كيف وأنه تجب الصلاة على المعصومين عليهم السلام ، مع أنهم غير محتاجين إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنازة حديث 3 .