تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وأما الطائفة الأولى من النصوص : فهي مطلقة تقيد بما تقدم ، مع أن خبر علي ليس ظاهرا فيما ذكر ، إذ المراد بمن صلى من أمر بها وجوبا أو استحبابا ، فهو يعضد المشهور ولا يعارضه : مضافا إلى احتمال كونه من خصائص النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وأما الطائفة الثانية : فقد أجيب عنها في محكي الذكرى والمختلف والوسائل : بأن المراد من جريان القلم في الموثق : جريان قلم التكليف ولو تمرينا ، أو قلم الثواب وفي محكي المدارك : بضعف سنده لاشتماله على جماعة من الفطحية . وأما خبر هشام فهو ضعيف في نفسه . ولكن الظاهر عدم تمامية ما أورد على الموثق ، أما الأول : فلأن الحمل المزبور خلاف الظاهر من جهة التعبير بالرجل والمرأة فإنهما لا يطلقان على من له ست سنين ، ولفظة ( على ) ، وكذلك لا يرد عليه ما قيل من أنه يدل على عدم وجوبها على المجنون ، مع أنه لا كلام في وجوبها عليه . فإنه بقرينة الاجماع وغيره مما دل على وجوبها عليه يحمل على كونه طريقا إلى ما هو الموضوع للحكم ، وهو بلوغه حدا تجب عليه الصلاة . وأما ما أورده السيد ، فلما حققناه في محله من حجية الموثق كالصحيح ، فالصحيح أن يورد عليه باعراض الأصحاب عنه الموجب لوهنه ، وأما خبر هشام فقد عرفت أنه ضعيف في نفسه . وأما عدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب فهو مندفع بما حققناه في محله من أنه إذا دل الدليل على طلب شئ ، ولم يرد ترخيص في تركه ، يحكم العقل بوجوب الاتيان به . وعن ابن الجنيد : وجوبها على المستهل ، يعني من رفع صوته بالبكاء ، واستدل له بصحيح ( 1 ) عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .