شرح
وأما الطائفة الأولى من النصوص : فهي مطلقة تقيد بما تقدم ، مع أن خبر علي
ليس ظاهرا فيما ذكر ، إذ المراد بمن صلى من أمر بها وجوبا أو استحبابا ، فهو يعضد
المشهور ولا يعارضه : مضافا إلى احتمال كونه من خصائص النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما الطائفة الثانية : فقد أجيب عنها في محكي الذكرى والمختلف والوسائل :
بأن المراد من جريان القلم في الموثق : جريان قلم التكليف ولو تمرينا ، أو قلم الثواب
وفي محكي المدارك : بضعف سنده لاشتماله على جماعة من الفطحية . وأما خبر هشام
فهو ضعيف في نفسه .
ولكن الظاهر عدم تمامية ما أورد على الموثق ، أما الأول : فلأن الحمل المزبور
خلاف الظاهر من جهة التعبير بالرجل والمرأة فإنهما لا يطلقان على من له ست سنين ،
ولفظة ( على ) ، وكذلك لا يرد عليه ما قيل من أنه يدل على عدم وجوبها على المجنون ،
مع أنه لا كلام في وجوبها عليه . فإنه بقرينة الاجماع وغيره مما دل على وجوبها عليه
يحمل على كونه طريقا إلى ما هو الموضوع للحكم ، وهو بلوغه حدا تجب عليه الصلاة .
وأما ما أورده السيد ، فلما حققناه في محله من حجية الموثق كالصحيح ،
فالصحيح أن يورد عليه باعراض الأصحاب عنه الموجب لوهنه ، وأما خبر هشام فقد
عرفت أنه ضعيف في نفسه .
وأما عدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب فهو مندفع بما حققناه في محله
من أنه إذا دل الدليل على طلب شئ ، ولم يرد ترخيص في تركه ، يحكم العقل بوجوب
الاتيان به .
وعن ابن الجنيد : وجوبها على المستهل ، يعني من رفع صوته بالبكاء ، واستدل
له بصحيح ( 1 ) عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .