شرح
أنه لا يصلي عليه حتى يعقل الصلاة ، لما ستعرف من أن هذه العبارة فسرت ببلوغ
ست سنين .
ويشهد له صحيح ( 1 ) زرارة وعبيد الله بن علي والحلبي جميعا عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال ( عليه
السلام ) : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان
ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه . فإنه أريد بالعقل بلوغ ست سنين ، لأنه فسر
بذلك في النصوص كصحيح ( 2 ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الصبي
متى يصلى ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب
عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لست سنين . بل هو بنفسه وحده مما يدل على مما هو المشهور
بناء على ما في الحدائق وغيره من روايته ، مع زيادة عليه بعد قوله ( عليه السلام )
( يصلى ) كما لا يخفى .
وأما صحيح ( 3 ) زرارة الوارد في موت ابن لأبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( عليه
السلام ) فيه : أما أنه لم يكن يصلى على مثل هذا - وكان ابن ثلاث سنين - كان علي
( عليه السلام ) يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع
مثله ، قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عقل الصلاة وكان ابن
ست سنين . فهو لا يدل على هذا القول ، إذ صدره وإن كان في مقام بيان حكم الصلاة
عليه ، إلا أنه لم يحدد بذلك ، وذيله وارد في مقام بيان حكم صلاته لا الصلاة عليه .
وكذلك لا يدل عليه مرسل ( 4 ) الفقيه قال : صلى أبو جعفر ( عليه السلام ) على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 105 من طبعة النجف حديثة .