شرح
رواية صفوان عنه في غير المقام ، وأن في السند في المقام الحسن بن محبوب كاف في كونه
من الموثق فغير تام ، إذ لم ينص أحد على توثيقه سوى المجلسي الثاني حيث حكم بأنه
كالموثق ، والظاهر أنه استند في توثيقه إلى الوجهين الأولين المذكورين في الكلام المتقدم
كما صرح به المولى الوحيد ، وكون كتابه معتمدا لا يلازم مع وثاقته وحجية خبره حتى
فيما لم يعلم أنه من كتابه . ورواية صفوان عنه في غير المقام لا تدل على وثاقته وحجية
خبره هذا ، لأنه وإن كان من أصحاب الاجماع إلا أنك قد عرفت أن المراد من أجمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ليس وثاقة كل من روى أحد هؤلاء عنه ، فراجع ،
ولا تفيد رواية ابن محبوب في المقام لعدم ثبوت كونه من أصحاب الاجماع ، ولكن بما أن
الأصح كونه منهم كما عن الكشي وغيره ، فلا يبعد دعوى حجية هذا الخبر في نفسه .
وقد يورد على الاستدلال بها بأن مقتضى عمومها وجوب الصلاة على الخوارج
والنواصب وغيرهما من الفرق المنتحلة للاسلام المحكوم بكفرهم ، وهو خلاف
الاجماع .
وفيه : أن الظاهر انصراف قوله ( صلى الله عليه وآله ) صل على من مات من
أهل القبلة . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تدعو ا أحدا من أمتي بلا صلاة عن من حكم
بكفره . مع أنه يخرج عن العموم لو ثبت بالاجماع .
واستدل للثاني : بالأصل بعد المناقشة في النصوص المتقدمة بضعف السند
وبالآية ( 1 ) الشريفة ( ولا تصل على أحد منهم مات . . . الخ ) فإنها تدل على عدم
وجوب الصلاة على غير المعتقد للحق ، وبأن الصلاة على الميت اكرام ودعاء له ، وغير
المؤمن لا يستحق شيئا منهما .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 85 .