تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
رواية صفوان عنه في غير المقام ، وأن في السند في المقام الحسن بن محبوب كاف في كونه من الموثق فغير تام ، إذ لم ينص أحد على توثيقه سوى المجلسي الثاني حيث حكم بأنه كالموثق ، والظاهر أنه استند في توثيقه إلى الوجهين الأولين المذكورين في الكلام المتقدم كما صرح به المولى الوحيد ، وكون كتابه معتمدا لا يلازم مع وثاقته وحجية خبره حتى فيما لم يعلم أنه من كتابه . ورواية صفوان عنه في غير المقام لا تدل على وثاقته وحجية خبره هذا ، لأنه وإن كان من أصحاب الاجماع إلا أنك قد عرفت أن المراد من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ليس وثاقة كل من روى أحد هؤلاء عنه ، فراجع ، ولا تفيد رواية ابن محبوب في المقام لعدم ثبوت كونه من أصحاب الاجماع ، ولكن بما أن الأصح كونه منهم كما عن الكشي وغيره ، فلا يبعد دعوى حجية هذا الخبر في نفسه . وقد يورد على الاستدلال بها بأن مقتضى عمومها وجوب الصلاة على الخوارج والنواصب وغيرهما من الفرق المنتحلة للاسلام المحكوم بكفرهم ، وهو خلاف الاجماع . وفيه : أن الظاهر انصراف قوله ( صلى الله عليه وآله ) صل على من مات من أهل القبلة . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تدعو ا أحدا من أمتي بلا صلاة عن من حكم بكفره . مع أنه يخرج عن العموم لو ثبت بالاجماع . واستدل للثاني : بالأصل بعد المناقشة في النصوص المتقدمة بضعف السند وبالآية ( 1 ) الشريفة ( ولا تصل على أحد منهم مات . . . الخ ) فإنها تدل على عدم وجوب الصلاة على غير المعتقد للحق ، وبأن الصلاة على الميت اكرام ودعاء له ، وغير المؤمن لا يستحق شيئا منهما .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 85 .