تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
به لعدم المقيد لاطلاق الدليل في حال الاضطرار . ولكن بما أن التكفين في تلك الأمور جائز ، ودعوى كون ذلك إضاعة مال من غير إذن مندفعة بوجود الغرض الدنيوي ، واحتمال وجود الغرض الأخروي ، ودعوى أن ذلك لا يتم في ما ورد النهي عنه لكونه ظاهرا في الحرمة مندفعة بأن النهي في أمثال المقام ظاهر في كونه ارشادا إلى المانعية ، فالأحوط عند الضرورة التكفين فيها . هذا في صورة الانحصار في واحد ، وأما في صورة وجود اثنين منها أو ثلاثة ، فحيث عرفت أن وجوب التكفين إنما يكون فيما إذا كان اعتبار ذلك الأمر بدليل آخر لا اطلاق له ، فمقتضى اطلاق الأدلة هو التخيير بين التكفين بكل واحد من الأمور التي يجب التكفين بها عند الانحصار وتقديم التكفين بها على التكفين بما لا يجب التكفين به عند الانحصار كملا يخفى . وعن الروضة : أنه يقدم الجلد ( أي جلد المأكول ) على الحرير وغيره . واستدل له : بأنه تجوز الصلاة فيه اختيارا فيقدم على ما لا تجوز فيه تلك ، وبعدم صريح النهي فيه وبقاعدة الاحتياط لدوران الأمر بين التعيين والتخيير . وفي الكل نظر : أما الأول : فلما تقدم من أن المانع من التكفين بالجلد في حال الاختيار هو عدم شمول الأدلة له ، وعليه : فلا وجه لتقديمه على ما تشمله الأدلة في حال الضرورة . وبه يظهر ما يرد على الثاني . وأما القاعدة : فمضافا إلى أن الأظهر هو الرجوع إلى البراءة عند الدوران بين التعيين والتخيير - كما أثبتناه في محله - لا سبيل إلى الرجوع إليها في المقام لوجهين : ( 1 ) أنه كما يحتمل تعين الجلد كذلك يحتمل تعين غيره ( 2 ) إن اطلاق الأدلة بالنسبة إلى ما لا دليل على اعتباره في حال الضرورة يمنع من الرجوع إليها . وعن الذكرى وفي طهارة الشيخ الأعظم : تقديم النجس على الحرير وغير