تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الأمور التي أمر بها لا يمنع عن وجوب ما لم يرخص في تركه ، كما أن اختلافها لا يضر لما ستعرف من امكان الجمع بينها . الثاني : صرح غير واحد باعتبار كونه بالمسح ، وفي التذكرة : دعوى الاجماع عليه حيث قال ويجب الحنوط وهو أن يمسح مساجده السبعة بالكافور بأقل اسمه وهو أحد قولي الشافعي لأنها مواضع شريفة واجماع علمائنا عليه . انتهى . والمحكي عن جماعة كفاية الوضع والامساس ، وظاهر المصنف في المتن اختياره ، واختار المحقق الهمداني رحمه الله اعتبار كلا الأمرين . أقول : إنه قد ورد في جملة من النصوص الأمر بالمسح كمصحح ( 1 ) الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود فيه . . . الخ . ونحوه غيره . وفي جملة أخرى منها الأمر بالوضع ، كالموثقين المتقدمين ، وصحيح ( 2 ) عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أصنع بالحنوط ؟ قال ( عليه السلام ) : تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه . ونحوها غيرها . وحيث إن النسبة بينهما عموم مطلق لاستلزام المسح للوضع دون العكس ، فيتعين حمل الوضع على المسح ، ومرسل ( 3 ) يونس : ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مفاصله . . . الخ ، وإن كان ظاهرا في عدم وجوب المسح بقرينة العدول عن الوضع إلى المسح ، إلا أنه ليس بنحو يصلح لأن يكون صارفا لظهور المقيدات في الوجوب فتأمل ، والاحتياط طريق النجاة ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التكفين حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التكفين حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407 | السيد محمد صادق الروحاني