شرح
الأمور التي أمر بها لا يمنع عن وجوب ما لم يرخص في تركه ، كما أن اختلافها لا يضر
لما ستعرف من امكان الجمع بينها .
الثاني : صرح غير واحد باعتبار كونه بالمسح ، وفي التذكرة : دعوى الاجماع
عليه حيث قال ويجب الحنوط وهو أن يمسح مساجده السبعة بالكافور بأقل اسمه وهو
أحد قولي الشافعي لأنها مواضع شريفة واجماع علمائنا عليه . انتهى . والمحكي عن
جماعة كفاية الوضع والامساس ، وظاهر المصنف في المتن اختياره ، واختار المحقق
الهمداني رحمه الله اعتبار كلا الأمرين .
أقول : إنه قد ورد في جملة من النصوص الأمر بالمسح كمصحح ( 1 ) الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار
السجود فيه . . . الخ . ونحوه غيره .
وفي جملة أخرى منها الأمر بالوضع ، كالموثقين المتقدمين ، وصحيح ( 2 ) عبد الله
بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أصنع بالحنوط ؟ قال ( عليه
السلام ) : تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه . ونحوها غيرها .
وحيث إن النسبة بينهما عموم مطلق لاستلزام المسح للوضع دون العكس ،
فيتعين حمل الوضع على المسح ، ومرسل ( 3 ) يونس : ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه
على جبهته موضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مفاصله . . . الخ ، وإن كان ظاهرا في
عدم وجوب المسح بقرينة العدول عن الوضع إلى المسح ، إلا أنه ليس بنحو يصلح
لأن يكون صارفا لظهور المقيدات في الوجوب فتأمل ، والاحتياط طريق النجاة ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التكفين حديث 2 .