تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
ودعوى أن التعليل في خبر الفضل المتقدم يقتضي عدم الفرق بين أفراد ما يحصل به الستر والمواراة فهي مندفعة بأنه إنما يكون تعليلا لأصل الوجوب لا لجميع واجباته ، ولذا لم يفت أحد غير سلار بالاكتفاء بثوب واحد ساتر لجميع الجسد . وأضعف منها التمسك باطلاق لفظ الإزار والقميص واللفافة ونحو ذلك ، إذ يجب حملها على الثياب حملا للمطلق على المقيد ، فما عن ظاهر الغنية والدروس وصريح الروضة من الالتزام بالجواز ضعيف . ثم هل يجوز التكفين بالصوف ووبر ما يؤكل لحمه وشعره كما هو المشهور أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول لاطلاق الأدلة ، وعن الإسكافي المنع في الوبر والشعر ، واستدل له بموثق ( 1 ) عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الكفن يكون بردا فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا . لكنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه . ومنه يظهر ضعف ما عن الصدوق من عدم جوازه في الكتان لخبر ( 2 ) أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . الخامس : لا يجوز التكفين بالمغصوب اجماعا محصلا ومنقولا كما في الجواهر للنهي عن التصرف في المغصوب المقتضي لحرمته المانعة عن اتصافه بالوجوب والموجبة لاختصاص دليل الوجوب بغيره ، فهو ليس مصداقا للتكفين الواجب ، ولا فرق في ذلك بين كونه عباديا وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التكفين حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب التكفين حديث 1 .