شرح
( 2 ) أنه لأجل أن عمدة مدرك اعتبار هذه الأمور هو الاجماع الذي لا يعم
حال الضرورة يتعين الأخذ باطلاق دليل وجوب التكفين في تلك الحالة .
وفيه : أن ذلك يتم بالنسبة إلى بعضها ولا يتم بالنسبة إلى الجميع كما ستعرف .
( 3 ) قاعدة الميسور .
وفيه : ما عرفت غير مرة من عدم ثبوتها بنحو تشمل أمثال المقام ، واختصاصها
بصورة تعذر بعض أفراد المأمور به .
( 4 ) ما في الطهارة الشيخ الأعظم من أن ذلك يستفاد من أخبار علة تكفين
الميت ، ومن كون حرمته ميتا كحرمته حيا ، ومن أن أصل ستر بدن الميت مطلوب .
وفيه : أن نصوص علة تكفين الميت على فرض كون ما تضمنته علة الحكم لا من
قبيل حكمة التشريع كالنصوص المتضمنة للأمر به تقيد بما دل على اعتبار هذه
الأمور وحرمته ميتا ، لا تقتضي أن يكفن فيما منع عنه الشارع المقدس ، وكون أصل
ستر بدنه مطلوبا أول الكلام .
أقول : وحق القول في المقام بنحو يظهر ما هو الأقوى في النظر وضعف سائر
الأقوال وما استدل به لها ، يقتضي أن يقال : إن الأمور المعتبرة في الكفن الواجب على
أقسام ثلاثة : أحدها : ما اعتبر فيه من جهة عدم شمول اطلاق ما دل على وجوب
التكفين له كالجلد من مأكول اللحم .
الثاني : ما اعتبر فيه لدليل آخر لا اطلاق له بنحو يشمل حال الضرورة
كالحرير .
الثالث : ما اعتبر فيه لدليل خارجي له اطلاق ، ففي القسم الأول والأخير
يسقط وجو التكفين . أما الأول فلعدم شمول الاطلاقات له بأنفسها ، وأما في الأخير
فلأن اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق ، وفي القسم الثاني يجب التكفين