تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
( 2 ) أنه لأجل أن عمدة مدرك اعتبار هذه الأمور هو الاجماع الذي لا يعم حال الضرورة يتعين الأخذ باطلاق دليل وجوب التكفين في تلك الحالة . وفيه : أن ذلك يتم بالنسبة إلى بعضها ولا يتم بالنسبة إلى الجميع كما ستعرف . ( 3 ) قاعدة الميسور . وفيه : ما عرفت غير مرة من عدم ثبوتها بنحو تشمل أمثال المقام ، واختصاصها بصورة تعذر بعض أفراد المأمور به . ( 4 ) ما في الطهارة الشيخ الأعظم من أن ذلك يستفاد من أخبار علة تكفين الميت ، ومن كون حرمته ميتا كحرمته حيا ، ومن أن أصل ستر بدن الميت مطلوب . وفيه : أن نصوص علة تكفين الميت على فرض كون ما تضمنته علة الحكم لا من قبيل حكمة التشريع كالنصوص المتضمنة للأمر به تقيد بما دل على اعتبار هذه الأمور وحرمته ميتا ، لا تقتضي أن يكفن فيما منع عنه الشارع المقدس ، وكون أصل ستر بدنه مطلوبا أول الكلام . أقول : وحق القول في المقام بنحو يظهر ما هو الأقوى في النظر وضعف سائر الأقوال وما استدل به لها ، يقتضي أن يقال : إن الأمور المعتبرة في الكفن الواجب على أقسام ثلاثة : أحدها : ما اعتبر فيه من جهة عدم شمول اطلاق ما دل على وجوب التكفين له كالجلد من مأكول اللحم . الثاني : ما اعتبر فيه لدليل آخر لا اطلاق له بنحو يشمل حال الضرورة كالحرير . الثالث : ما اعتبر فيه لدليل خارجي له اطلاق ، ففي القسم الأول والأخير يسقط وجو التكفين . أما الأول فلعدم شمول الاطلاقات له بأنفسها ، وأما في الأخير فلأن اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق ، وفي القسم الثاني يجب التكفين