شرح
يغطي وجهه ويصنع به ما يصنع بالمحل غير أنه لا يقر به طيبا . مضافا إلى أن أحدا من
الأصحاب لم يفهم منه عموم المنزلة ، ولذا لم يبن أحد على لزوم مراعاة جميع تروك
الاحرام وأفعاله بالنسبة إلى الميت لهذا الخبر .
وعلى ذلك فالقول بالمنع لا دليل عليه ، نعم هو أحوط .
اعتبار طهارة الأثواب
الرابع : تعتبر طهارة الأثواب اجماعا كما في المعتبر ، وعن التذكرة والذكرى ، ويشهد لاعتبارها ما دل على وجوب إزالة النجاسة عن الكفن بعد التكفين ، إذ لو وجبت الإزالة بعده فقبله أولى ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين ما عفي عنه في الصلاة وما لم يعف عنه ، ولعل من فرق بينهما استند في هذا الحكم إلى الكلية المتقدمة ، وهي تقتضي هذا التفصيل كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر عدم جواز التكفين في جلد الميتة ، وأما جلد المأكول المذكى ، فعن جماعة منهم الفاضلان والشهيد والمحقق الثاني : المنع عن التكفين به ، بل ظاهر كلام المحقق الأردبيلي كون الحكم مظنة الاجماع حيث قال : وأما اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلى فيه وكون غير جلد فكان دليله الاجماع . انتهى . ويشهد به : ما دل ( 1 ) من النصوص على اعتبار كون الكفن بالثياب غير الشاملة للجلود صرفا أو انصرافا ، ويؤيده الأمر بنزعه من الشهيد ، مع أنه يجمع ما عليه في الدفن معه .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 1 .