شرح
إليها معه ، وحيث إنه ( عليه السلام ) قرره على ذلك وأجاب بأن فائدة الخرقة شئ
لا يتأتى بالإزار فهو يدل على ذلك .
ويؤيد المشهور خبر ( 1 ) يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( عليه
السلام ) قال : سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي
قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وفي برد اشتريته
بأربعين دينارا .
وصحيح ( 2 ) معاوية بن عمار عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) كان ثوبا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) اللذان أحرم فيهما يماميين عبري وأظفار وفيهما كفن . لأن
أحد ثوبي الاحرام المئزر ، فهما وإن لم يدلا على هذا القول - إذ لا ملازمة بين كون أحد
ثوبي الاحرام المئزر والاتزار به حال التكفين لجواز كونه قدر ما يصلح لأن يشمل لجميع
الجسد ويستعمل في الكفن - إلا أنهما يصلحان للتأييد .
وعلى فرض التنزل وتسليم عدم دلالة ما تقدم على المشهور ، فلا أقل من
الاجمال ، وحيث إن الأمر دائر بين الأقل والأكثر ، فيتعين البناء على ذلك لأصالة عدم
وجوب الستر بالزايد عن هذا الحد .
واستدل للقول الآخر : بالنصوص الدالة على اعتبار ثلاثة أثواب ، أو ثوبين
ما عدا القميص : كحسن ( 3 ) الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كتب أبي في
وصيته أن أكفنه بثلاثة أثواب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 15 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 10 .