شرح
الأبواب المتفرقة كباب الاحرام وأحكام الحائض وآداب الحمام وغيرها من
مواقع استعماله ، فإن ذلك كاشف عن إرادته منه عند الاطلاق .
ومنها تصريح جمع من اللغويين به .
ومنها : جعله في الخبر قسيما لما يلف فيه الميت ، إذ لو كان المراد به أيضا ما يلف
فيه الميت كان الأولى أن يقول بلفافتين إحداهما برد ، ويؤيده فهم الأصحاب ،
وصحيح ( 1 ) ابن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ،
والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، واللفافتين ، فإن المنطق هو
ما يشد في الوسط فهو المئزر .
وموثق ( 2 ) عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : تبدأ فتبسط اللفافة طولا ثم تذر
عليها من الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى تغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها شبر
ونصف ، ثم القميص ، فإنه صريح في عدم إرادة ما يشمل البدن من الإزار .
وصحيح ( 3 ) عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف
أصنع بالكفن ؟ قال ( عليه السلام ) : تأخذ خرفة فتشدها على مقعدته ورجليه ، قلت :
فالإزار ؟ قال ( عليه السلام ) : إنها لا تعد شيئا إنما تصنع لتضم ما هناك لكيلا يخرج منها
شئ . فإنه مضافا إلى ما عرفت من أن المراد بالإزار في النصوص المئزر يشهد لإرادته
منه في الصحيح ظاهر السؤال ، لأنه لولا كون المراد بذلك لم يكن وجه لتوهم السائل
كفايته عن الخرقة إذ لا مناسبة بين الخرقة وما يلف جميع البدن كي يتوهم عدم الاحتياج
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التكفين حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 7 .